من اتّحاد معنى الضمان بالنسبة إلى ذات المبيع ووصف صحته ، الجمع بينهما في تلف الحيوان في أيّام الخيار وتعيّبه في صحيح ابن سنان : « عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد فيموت أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ قال : على البائع حتى يمضي الشرط » . نعم ، قد يشكل الحكم المذكور ، لعدم الدليل على ضمان الوصف ، لأنّ الضمان بهذا المعنى حكم مخالف للأصل يقتصر فيه على محلّ النصّ والإجماع ، وهو تلف الكل أو البعض . ولولا الإجماع على جواز الردّ لأشكل
شرح
أخبار التلف في زمان الخيار كصحيحة عبداللَّه بن سنان « عن الرجل يشتري الدابة أو العبد فيموت ، أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ، قال : على البائع حتّى ينقضي الشرط » « 1 » ، والمراد بالحدث النقص الموجب لجواز الفسخ فقط ، أو أخذ الأرش أيضاً .
لا يقال : ليس في البين ما يدل على كون المبيع قبل قبضه في ضمان البائع ليقال بأنّ المراد بالضمان ما يعم الأوصاف ، وأنّ ضمان الوصف نظير ضمانه العين ضمان معاوضي ، بل الوارد كون تلف المبيع قبل قبضه على بائعه ، وهذا لا يشمل غير تلف العين ، وبما أنّ التسالم على ثبوت جواز الفسخ بتلف الوصف في يد بائعه متحقّق يلتزم به ، ولكن لا وجه للالتزام بجواز أخذ الأرش .
وما ذكر في ذيل معتبرة عقبة بن خالد « فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يرد عليه ماله » يحتمل ضمان المبيع وان ضمانه بعد تخلية بائعه على المشتري ولو كان تلفه قبل وصوله إلى يده .
وعلى تقدير رجوعه إلى ضمان الثمن ، فالضمان بمعنى وجوب الرد بقرينة فرض تلف المبيع وبقاء الثمن أو كونه على العهدة ، ولذا ذكرنا أنّ الضمان لفرض تلف المبيع بعد التخلية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 14 - 15 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .