تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ويدفع : بأنّ وصف الصحّة لا يقابل بجزء عين من الثمن ، ولذا يجوز دفع بدله من غير الثمن مع فقده ، بل يقابل بالأعمّ منه وممّا يساويه من غير الثمن ، وحينئذٍ فتلفه على المشتري لا يوجب رجوع جزء من عين الثمن ، بخلاف الكلّ والأجزاء المستقلة في التقويم ، فحاصل معنى الضمان في المقامين هو : تقدير التلف المتعلّق بالعين أو الوصف في ملك البائع وأنّ العقد من هذه الجهة كأن لم يكن ، ولازم هذا انفساخ العقد رأساً إذا تلف تمام المبيع ، وانفساخه بالنسبة إلى بعض أجزائه إذا تلف البعض ، وانفساخ العقد بالنسبة إلى الوصف بمعنى فواته في ملكه وتقدير العقد كأن لم يكن بالنسبة إلى حدوث هذا العيب ، فكأنّ العيب حدث قبل العقد والعقد قد وقع على عين معيبة ، فيجري فيه جميع أحكام العيب : من الخيار ، وجواز التبرّي منه في العقد ، وجواز إسقاط الخيار بعده ردّاً وأرشاً . ويؤيّد ما ذكرنا :
شرح
ولكن الصحيح أنّ الأوصاف التي لا تكون مقوّمة للمبيع لا تقابل في المعاملة بشيء ، لا من الثمن ، ولا من غيره ، بل لها دخل في زيادة قيمة المبيع ، ولذا يجوز للمشتري إمضاء البيع على المعيب بلا أرش . ولكن عدم انحلال البيع بتلف الوصف وعدم مقابلته بشيء لا يلازم عدم ضمان البائع الوصف ، لأنّ ضمان البائع معناه تنزيل هذا التلف منزلة التلف قبل البيع ، وان الأثر المترتّب على التلف قبل البيع يترتّب على تلفه بعد البيع وقبل قبضه . وحيث إنّ التلف قبل البيع بالإضافة إلى عين المبيع موجب لعدم انعقاده فيكون التلف المزبور بعده موجباً لانحلاله على ما مرّ . والتلف قبل البيع في الوصف كان موجباً لخيار الفسخ ، أو التخيير بينه وبين الأرش ، فيكون تلفه بعد البيع وقبل القبض أيضاً كذلك . ويؤيّد أنّ الضمان يعمّ ضمان العين والوصف بضمان معاملي ما ورد في بعض