وبالجملة ، فمقتضى العرف إلحاق بعض ما استهدم بالمثلي وبعضه بالقيمي ، ولو الحق مطلقاً بالقيمي كان له وجه . ويظهر منهم فيما لو هدم أحد الشريكين الجدار المشترك بغير إذن صاحبه أقوال ثلاثة : الإعادة مطلقاً كما في الشرائع وعن المبسوط . والأرش كذلك كما عن العلّامة والمحقّق والشهيد الثانيين .
شرح
والأرش مطلقاً كما عن العلامة « 1 » ، والتفصيل بين ما كان من نوع واحد وكيفية واحدة كما في حائط البساتين والمزارع ، وما كان مختلفاً كما في الحائط الدور والمخازن فيكون قيميّاً كما حكي ذلك عن الدروس « 2 » .
والظاهر جريان الاختلاف بحسب الموارد في كسر الباب والشبابيك وفتق الثوب أيضاً من قبيل ما ذكر .
أقول : لو توقّف إخراج أمتعة البائع على هدم حائط الدار المبيعة أو كسر بابه أو قلعه فظاهر المصنف أنّ الهدم والكسر كطم الحفر والإصلاح لا يجوز إلّابإذن المالك ورضاه ، ومقتضاه أنّه إذا لم يرض المشتري بذلك يتعيّن الرجوع إلى الحاكم لأنّه وليّ الممتنع .
ولكن الأظهر عدم توقّف ذلك إلى إذن المشتري ورضاه ، فإنّ التفريغ المزبور شرط ارتكازي في بيع الدار ونحوه ، نظير اشتراط عدم غبن البائع في بيع ماله ، غاية الأمر لو لم يكن المشتري عالماً بكون الدار مشغولة بمتاع يتوقّف إخراجه على كسر بابه ونحوه يكون ذلك في بعض الموارد نقصاً في المبيع يوجب الخيار للمشتري .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 174 - 175 .
( 2 ) الدروس 3 : 345 ، وحكاه عنه الشهيد الثاني في المسالك 4 : 491 .