تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ويحتمل تخيير المشتري بين إبقائه بالأجرة وقلعه بالأرش . ويحتمل ملاحظة الأكثر ضرراً . ولو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شيء هدمه بإذن المشتري ، وعليه طمّ ما يطمّ برضا المالك وإصلاح ما استهدم أو الأرش ، على اختلاف الموارد ، فإنّ مثل قلع الباب أو قلع ساجة منه إصلاحه إعادته ، بخلاف هدم حائط ، فإنّ الظاهر لحوقه بالقيميّ في وجوب الأرش له . والمراد بالأرش نفس قيمة الهدم لا أرش العيب .
شرح
ومما ذكرنا يظهر أنه لا وجه لما ذكره المصنف رحمه الله من ثبوت الأجرة على البائع في الفرض ، وأنه يتخيّر بين الابقاء بالأجرة ، أو قلعها تقديماً لضرر القلع على ضرر اشتغال ذمته بأجرة منفعة الأرض . ومنها : أنه لو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شيء هدمه البائع بإذن المشتري فعلى البائع طمّ ما يطمّ ويكون الطمّ أيضاً كالحفر بإذن المشتري ، كما أنّ على البائع إصلاح ما هدمه أو يعطى أرش المهدوم على اختلاف الموارد ، فيكون المتعين في بعض الموارد الإصلاح كما في قلع باب أو ساجة منه ، فانّ إصلاحه إعادته إلى موضع قلعه ، ويكون في بعضها الأخرى الأرش كما هو في هدم الحائط ، فان المهدوم من الحائط قيميّ ، فعليه الأرش أيقيمة المهدوم ، لا التفاوت بين ما يكون الحائط بعضها مهدوماً وبين ما لم يكن مهدوماً . وعلى الجملة : قد يكون المهدوم بنظر العرف مثلياً ، وقد يكون قيمياً ، ولو قيل : بأنّ المهدوم مطلقاً قيميّ كان له وجه . ويظهر منهم في مسألة هدم أحد الشريكين الجدار المشترك بغير إذن صاحبه أقوال ثلاثة : الإعادة مطلقاً ، كما في الشرائع « 1 » والمحكي عن المبسوط « 2 » فيكون مثلياً ،
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 125 . ( 2 ) المبسوط 2 : 303 .