وبالجملة ، فكلّ من عبر بالأوسط يحتمل أن يريد الوسط من حيث النسبة لا من حيث العدد .
في الشروط التي يقع عليها العقد وشروط صحتها وما يترتب على صحيحها وفاسدها
الشرط يطلق في العرف على معنيين [ 1 ] :
شرح
إحداهما غير النسبة في الأخرى ، وإلّا لم يكن بينهما تعارض أصلًا فتدبر جيداً .
[ 1 ] ذكر قدس سره : أن الشرط يطلق على معنيين لغة :
أحدهما : معناه المصدري أيالإلزام والالتزام بأمر ويكون الإلزام من المشروط له والالتزام من المشروط عليه ، وذكر في القاموس « 1 » كون الإلزام والالتزام في البيع ونحوه ، وظاهره عدم إطلاق الشرط حقيقة أو عدم صحته على الإلزام والالتزام الابتدائيين .
ولكن لا يمكن الالتزام بعدم صحّة الإطلاق ، حيث إنّ إطلاقه في الأخبار على الإلزام الابتدائي أو الالتزام كذلك شايع ، كما يفصح عن ذلك ما ورد في حكاية بيع بريرة من قوله صلى الله عليه وآله : « قضاء اللَّه أحقّ وشرطه أوثق والولاء لمن اعتق » « 2 » ، حيث إنّ المراد من شرط اللَّه حكمه فلايثبت ذلك الولاء لغير المعتق كالبايع ولو بالاشتراط في بيع العبد .
وقوله عليه السلام في الرد على مشترط عدم التزوّج بامرأة أخرى في النكاح إنّ « شرط اللَّه قبل شرطكم » « 3 » ، حيث إنّ المراد بشرط اللَّه تجويز التزوج بامرأة أخرى متعة مطلقاً
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 368 ، مادّة « شرط » .
( 2 ) سنن البيهقي 10 : 295 ، وكنز العمال 10 : 322 ، الحديث 29615 ، وأورد بعضه في الوسائل 23 : 64 - 65 ، الباب 37 من كتاب العتق ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 277 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 6 .