تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وشهدت الأخرى بأنّه بثلاثة أثمان وهو الثلاثة من ثمانية ، زدنا على السدس ما تنقص من ثلاثة أثمان صار كل واحد سدساً ونصف سدس وثمنه ، وهو من الثمن المفروض اثني عشر ثلاثة وربع ، كما ذكرنا سابقاً . وإن شهدت البيّنتان بالقيمتين ، فمقتضى الجمع بين الحقّين في هذا المقام تعديل قيمتي كلّ من الصحيح والمعيب بالزيادة والنقصان بأخذ قيمة نسبته إلى المعيب دون نسبة القيمة الزائدة وفوق نسبة الناقصة ، فيؤخذ من الاثني عشر والعشر ومن الثمانية والخمسة قيمتان للصحيح والمعيب نسبة إحداهما إلى الأخرى يزيد على السدس بما ينقص من ثلاثة أثمان ، فيؤخذ قيمتان يزيد صحيحهما على المعيب بسدس ونصف سدس وثمن سدس .
شرح
إحداهما : بأن التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب بالسدس ، فالأرش على هذه النسبة من الثمن المسمّى المفروض كونه اثنى عشر اثنان ، وشهدت الأخرى : بأنّ التفاوت بينهما بثلاثة أثمان ، فالأرش على هذه النسبة أربعة ونصف ، فيؤخذ من كل الأرشين نصفه ويجمع فيكون ثلاثة وربع ، فيكون الأرش سدس الثمن المسمى ونصفه وثمن السدس ونصفه وثمن السدس ، حيث إنّ السدس من الثمن المسمّى اثنان ونصفه واحد وثمنه أيثمن الاثنين يكون ربع الواحد . ولو شهدت إحدى البينتين : أن صحيحه اثنا عشر ومعيبه عشرة ، وشهدت الأخرى : أن صحيحه ثمانية ومعيبه خمسة فلابد من جعل قيمة لصحيحه تكون متوسطة بالإضافة إلى نسبة قيمة الشيء صحيحاً إلى قيمته معيباً التي تذكرها إحدى البينتين ، وبالإضافة إلى نسبة أخرى في قيمة الشيء صحيحاً إلى قيمته معيباً التي تذكرها البينة الأخرى . أقول : لا ينبغي الريب في أنّ كُلًا من الطريق المنسوب إلى المشهور والطريق المنسوب إلى الشهيد خروج عن الأصل ، وفيهما جمع بين الحقين أيلحاظهما .