المختلف - على جواز بيع الطعام بعد قبضه . ومنه يظهر ما في المسالك ، حيث إنّه - بعد ذكر صحيحة ابن وهب - قال : والتحقيق : أنّ الخبر الصحيح دلّ على النهي عن بيع المكيل والموزون قبل اعتباره بهما ، لا على أنّ القبض لا يتحقّق بدونهما . وكون السؤال فيه وقع عن البيع قبل القبض لا ينافي ذلك ، لأنّ الاعتبار بهما قبض وزيادة ، وحينئذ فلو قيل بالاكتفاء في نقل الضمان فيهما بالنقل عملًا بالعرف والخبر الآخر ، وبتوقّف البيع ثانياً على الكيل والوزن ، أمكن إن لم يكن إحداث قول ، انتهى .
والظاهر أنّ مراده بالخبر ، خبر « عقبة بن خالد » وقد عرفت عدم ظهوره في اعتبار النقل . ثمّ إنّ ظاهر غير واحد كفاية الكيل والوزن في القبض من دون توقّف على النقل . والظاهر أنّه لا بدّ مع الكيل والوزن من رفع يد البائع ، كما صرّح به في جامع المقاصد ، ولذا نبّه في موضع من التذكرة : بأنّ الكيل شرط في القبض .
شرح
اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع » « 1 » ، إلى غير ذلك .
فانّ اعتبار الكيل أو الوزن قبل البيع الثاني ليس لإحراز مقدار المبيع ليتمّ الشرط بالإضافة إلى البيع المزبور ، حيث إنّه لو كان ذكرهما لذلك لم يكن وجه للفرق بين التولية وغيرها ، لأنّ إحراز كيل المبيع أو وزنه شرط في كلّ بيع تولية كانت أو غيرها ، فتعيّن أن يكون ذكر الكيل أو الوزن لجهة أخرى ، وتلك الجهة قبض المكيل أو الموزون ، وإنّ الكيل والوزن معتبر في قبضهما .
وبذلك يظهر ضعف ما ذكر في المسالك « 2 » ، وحاصله : أنّه ليس ذكر الكيل أو الوزن لعدم تحقّق القبض بدونهما ، بل هما لتصحيح البيع ، وأمّا القبض الرافع للضمان
هامش
( 1 ) المصدر : 69 ، الحديث 16 .
( 2 ) المسالك 3 : 243 - 244 ، وانظر المسالك - الطبعة القديمة - في المبحث الثامن من المباحث المنعقدةذيل البحث عن القبض .