مستنداً إلى أنّ القبض في البيع مستحقّ وفي الهبة غير مستحقّ ، فاعتبر تحقّقه ولم يكتف بالوضع بين يده ، ولذا لو أتلف المتّهب الموهوب لم يصر قابضاً ، بخلاف المشتري . ثمّ ضعّفه : بأنّه ليس بشيء ، لاتّحاد القبض في الموضعين واعتبار العرف فيهما ، انتهى . وظاهر عدم اكتفائه هنا بالوضع بين يديه مخالف للفرع المتقدّم عنه ، إلّا أن يلتزم بكفاية التخلية في رفع الضمان وإن لم يكن قبضاً ، كما أشرنا إليه سابقاً .
فروع :
الأوّل : قال في التذكرة : لو باع داراً أو سفينةً مشحونةً [ 1 ] بأمتعة البائع ومكّنه
شرح
المخرج البائع عن ضمان ما أقبضه ، كما هو ظاهر المصنف وغيره في المقام .
وفي رواية محمد بن حمران قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : اشترينا طعاماً فزعم صاحبه أنّه كاله ، فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال : لا بأس ، فقلت : أيجوز بيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : لا ، أمّا أنت فلا تبعه حتى تكيله » « 1 » .
وعلى الجملة : هذه الروايات في مقام اعتبار الكيل أو الوزن في جواز بيع ما اشتراه بغير التولية ، ولا دلالة لها على اعتبارهما في القبض المخرج البائع عن ضمان ما باعه وأقبضه كما لا يخفى .
[ 1 ] هذا « 2 » من التعرّض للصغرى بعد بيان كبرى القبض ، وحاصله : أنّه لو باع داراً أو سفينة مشحونة بأمتعة باقية في ملك بائعها ، ولكن اذن للمشترى تحويل تلك الأمتعة ونقلها إلى مكان آخر يكون هذا من قبض الدار أو السفينة ، فيترتّب عليه حكمه من خروج البائع عن الضمان وغيره .
وإذا باع متاعاً منقولًا وكان المتاع في موضع غير مملوك للبائع يكون نقل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 345 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .
( 2 ) راجع الكلام العلّامة في التذكرة 1 : 472 .