تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
لأنّ القبض - لغة - الأخذ مطلقاً ، أو باليد ، أو بجميع الكف ، على اختلاف التعبيرات . فإن أريد الأخذ حسّاً باليد ، فهو لا يتأتّى في جميع المبيعات ، مع أنّ أحكامه جارية في الكل ، فاللازم أن يراد به في كلام أهل اللغة أو في لسان الشرع - الحاكم عليه بأحكام كثيرة في البيع والرهن والصدقة وتشخيص ما في الذمة - أخذ كُل شيء بحسبه ، وهو ما ذكرنا من الاستيلاء والسلطنة . وأما ما ذكره بعضهم : من اعتبار النقل والتحويل فيه - بل ادّعى في الغنية الإجماع على أنّه القبض في المنقول الذي لا يكتفى فيه بالتخلية - فهو لا يخلو عن تأمّل وإن شهد من عرفت بكونه موافقاً للعرف في مثل الحيوان ، لأنّ مجرّد إعطاء المِقوَد للمشتري أو مع ركوبه عليه قبضٌ عرفاً على الظاهر . ثمّ المراد من « النقل » في كلام من اعتبره هو نقل المشتري له ، لا نقل البائع ، كما هو الظاهر من عبارة المبسوط المتقدّمة المصرّح به في جامع المقاصد . وأمّا رواية عقبة بن خالد - المتقدّمة - فلا دلالة فيها على اعتبار النقل في المنقول وإنّ استدل بها عليه في التذكرة ، لما عرفت : من أنّ الإخراج من البيت في الرواية - نظير الإخراج من اليد - كناية عن رفع اليد والتخلية للمشتري حتّى لا يبقى من مقدّمات الوصول إلى المشتري إلّاما هو من فعله . وأمّا اعتبار الكيل أو الوزن أو كفايته في قبض المكيل والموزون [ 1 ] فقد اعترف غير واحد بأنّه تعبّد ، لأجل
شرح
[ 1 ] وحاصله : أنّه يحتمل أن يعتبر الكيل والوزن في قبض المكيل والموزون وأن يكون الكيل أو الوزن بمجردهما كافياً في تحقّق القبض في المكيل والموزون . وعلى كلّ منهما فالاعتبار كما اعترف غير واحد « 1 » بأنّه تعبد مستفاد من مثل صحيحة معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ،
هامش
( 1 ) راجع جامع المقاصد 4 : 392 ، والمسالك 3 : 239 و 241 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 414 | الميرزا جواد التبريزي