ليس له إلّاأقلّ النقدين إلى الأجل الذي أجله نسية » . وعن ظاهر جماعة من الأصحاب العمل بهما ، ونسب إلى بعض هؤلاء القول بالبطلان . فالأولى - تبعاً للمختلف - الاقتصار على نقل عبارة هؤلاء من دون إسناد أحد القولين إليهم . قال في المقنعة : لا يجوز البيع بأجلين على التخيير ، كقوله : « هذا المتاع بدرهم نقداً وبدرهمين إلى شهر أو سنة ، أو بدرهم إلى شهر وبدرهمين إلى شهرين » فإن ابتاع إنسان شيئاً على هذا الشرط كان عليه أقلّ الثمنين في آخر الأجلين . وهذا الكلام يحتمل التحريم مع الصحّة . ويحتمل الحمل على ما إذا تلف المبيع ، فإنّ اللازم مع فرض فساد البيع الأقل الذي بيع به نقداً ، لأنّها قيمة ذلك الشيء . ومعنى قوله : « في آخر الأجلين » : أنّه لا يزيد على الأقلّ وإن تأخّر الدفع إلى آخر الأجلين ، أو المراد
شرح
رجل باع بيعاً ، واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقلّ الثمنين وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلّاأقلّ النقدين إلى الأجل الذي أجله بنسيئة » « 1 » .
وربما التزم بعض الأصحاب « 2 » بظاهرهما وحكم بثبوت البيع بالأقل مع أبعد الأجلين .
وفيه : أنّه يعارضهما مع ما سبق موثّقة عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعث رجلًا إلى أهل مكة وأمره أن ينهاهم عن شرطين في بيع » « 3 » .
وظاهر الشرطين على ما تقدم بيع المتاع نقداً بكذا ونسية بكذا .
والجمع بين الطائفتين بحمل الناهية على الكراهة لا يمكن المساعدة عليه ، إذ الاهتمام كذلك ببعث الرسول أو الوالي إلى أهل مكّة وأمره صلى الله عليه وآله أن ينهاهم « عن بيع ما
هامش
( 1 ) المصدر : 37 ، الحديث 2 .
( 2 ) حكاه عنهم صاحب الجواهر 23 : 103 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 37 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 .