بالنيروز والمهرجان ، لأنّه معلوم عند العامّة ، وكذا جواز التوقيت ببعض أعياد أهل الذمة إذا عرّفه المسلمون ، لكن قال بعد ذلك : وهل يعتبر معرفة المتعاقدين ؟ قال بعض الشافعيّة : نعم . وقال بعضهم : لا يعتبر ، ويكتفى بمعرفة الناس وسواء اعتبر معرفتهما أو لا ، لو عرفا كفى ، انتهى . ثمّ الأقوى اعتبار معرفة المتعاقدين والتفاتهما إلى المعنى حين العقد ، فلا يكفي معرفتهما به عند الالتفات والحساب .
مسألة : لو باع بثمن حالًاّ وبأزيد منه موجّلًا [ 1 ] ففي المبسوط والسرائر وعن أكثر المتأخّرين : أنّه لا يصح . وعلّله في المبسوط وغيره بالجهالة ، كما لو باع إمّا هذا
شرح
وليس هذا من التأجيل إلى موت المشتري أو البائع ليكون البيع غررياً وإلى أجل غير معلوم ، لأنّ موته مما لا يعرفه الناس ولا المتعاقدان ، بخلاف ما إذا كان له واقع معين يعرفه الناس وأحد المتعاقدين .
وإذا كان الأجل بحسب الواقع معيناً ولا يعرفه أهل بلد المعاملة ، بل يعرفه المتعاقدان كما إذا باع بمكة إيراني زميله متاعاً نسيئة ، وجعل الأجل حلول نيروز صح ، وأنّ عدم معرفة غيرهما في ذلك البلد لا يقدح في المعاملة .
وإلى ذلك يشير العلامة « 1 » قدس سره في عبارته المنقولة في الكتاب بقوله : وسواء اعتبر معرفتهما أم لا ، لو عرفا كفى .
[ 1 ] المنسوب إلى أكثر الأصحاب من المتأخّرين « 2 » : أنّه لو قال في مقام إنشاء البيع « بعته بكذا نقداً وبكذا نسيئة » لا يصح ، سواء قال المشتري « قبلته نقداً » أو قال « نسيئة » أو « أطلق القبول » .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 548 .
( 2 ) نسبه في الرياض ( 8 : 214 ) إلى عامّة من تأخّر ، ونسبه في مجمع الفائدة ( 8 : 327 ) إلى ظاهر الأكثر ، وراجع تفصيله في مفتاح الكرامة 4 : 428 - 432 .