تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
المعيّن بين الطويل والقصير . وعن الإسكافي المنع عن التأخير إلى ثلاث سنين . وقد يستشهد له بالنهي عنه في بعض الأخبار ، مثل رواية أحمد بن محمد : « قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّي أريد الخروج إلى بعض الجبال - إلى أن قال : - إنّا إذا بعناهم نسيئة كان أكثر للربح ، فقال : نعم بتأخير سنة ، قلت : بتأخير سنتين ؟ قال : نعم ، قلت : بتأخير ثلاث سنين ؟ قال : لا » .
شرح
بعض الأخبار « 1 » . ففي رواية البزنطي قال : « قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّي أريد الخروج إلى بعض الجبال فقال : ما للناس بدّ من أن يضطربوا سنتهم هذه ، فقلت له : جعلت فداك إنا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح ، قال : فبعهم بتأخير سنة ، قلت : بتأخير سنتين ، قال : نعم ، قلت : بتأخير ثلاث قال : لا » « 2 » . وفي صحيحة أخرى أنه قال لأبي الحسن الرضا عليه السلام : « إنّ هذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال : إن أردت الخروج فأخرج فإنّها سنة مضطربة ، وليس للناس بدّ من معاشهم ، فلا تدع الطلب ، فقلت : إنّهم قوم ملاء ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة ، قال : بعهم ، قلت : سنتين قال : بعهم ، قلت : ثلاث سنين قال : لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين » « 3 » . ولكن لا يخفى أنّ ظاهر الصحيحة صحة البيع ، وأنّه لا يصل إلى المخاطب البائع من البيع المزبور إلّاالانتظار ، فلا يناسب الرواية إلّاالمشورة مع الإمام عليه السلام . والمراد بالإرشاد في عبارة المصنف رحمه الله : الإرشاد إلى غير الحكم الشرعي كالتنبيه
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 118 / 3374 ، وسنن ابن ماجة 2 : 747 / 2218 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 35 ، الباب 1 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر : 36 ، الحديث 3 .