وإن كان باتلاف أجنبيّ تخيّر أيضاً [ 1 ] بين الإمضاء والفسخ ، وهل يرجع حينئذٍ بالقيمة إلى المتلف [ 2 ] أو إلى صاحبه ، أو يتخيّر ؟ وجوه : من أنّ البدل القائم
شرح
البيع ، كما هو الحال كذلك في إتلافه قبل قبض المشتري فيكون للمشتري فسخ المعاملة والرجوع بثمنه ، وبين إبقاء البيع بحاله ومطالبة البائع ببدل المبيع مثلًا أو قيمة .
[ 1 ] ذكر قدس سره أنّه لو كان تلف المبيع زمان خيار المشتري بفعل الأجنبي يكون الامر كذلك فيتخيّر بين فسخ البيع واسترداد ثمنه ، وبين إبقاء البيع ومطالبة الأجنبيّ المتلف بالمثل أو القيمة .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ إتلاف الأجنبيّ من تلف المبيع سواء كان ذلك قبل قبض المبيع أو زمان خيار الحيوان أو الشرط للمشتري ، وقد ذكر - سلام اللَّه عليه - في معتبرة عقبة بن خالد « 1 » ، سرقة المبيع في يد بائعه من تلفه قبل القبض .
وما في صحيحة عبداللَّه بن سنان « 2 » وغيره « 3 » من الحدث في الحيوان في ثلاثة أيام ويعم التلف بفعل الأجنبيّ .
نعم يكون المشتري مخيّراً بين الفسخ واسترداد ثمنه وبين إبقاء البيع ومطالبة المتلف « بالكسر » بالبدل في سائر الخيارات التي لا يكون فيها ضمان المبيع على بايعه ، كما في خيار الغبن أو المجلس ونحوهما ، ويجري في المقام أيضاً بناءً على عدم ضمان البائع إتلاف الأجنبيّ كما هو الفرض .
[ 2 ] إذا فسخ المشتري البيع واسترد ثمنه يقع الكلام في رجوع البايع فهل يرجع إلى المتلف « بالكسر » ببدل المبيع ، أو يرجع إلى صاحب الخيار الفاسخ ، أو يتخيّر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 23 - 24 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 14 - 15 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 14 - 15 ، الباب 5 من أبواب الخيار .