تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مضمونة لمالكها على متلفها بالقيمة في ملك الفاسخ ، فيكون تلفها بهذا الوصف مضموناً على المالك ، لا المتلف . ومن كون يد المفسوخ عليه يد ضمان بالعوض قبل الفسخ وبالقيمة بعده ، وإتلاف الأجنبيّ أيضاً سبب للضمان ، فيتخيّر في الرجوع . وهذا أضعف الوجوه .
شرح
خاصة ، لا البدلية عن العين التالفة في جميع جهاتها . ولو كانت العين باقية بيد الأجنبيّ كانت راجعة إلى ملك بائعها بفسخ ذي الخيار ، فلا يكون مع تلفها البدل الثابت على عهدة المتلف « بالكسر » مثل العين من هذه الجهة أيضاً . والحاصل : أنّه لا يكون ما على عهدة المتلف بدلًا خارجياً عن العين ليترتّب عليه ما كان مترتّباً على العين مع بقائها ، وعلى ذلك فإذا فسخ صاحب الخيار البيع يعتبر رجوع العين قبل أن تتلف حال كونها مضمونة لذي الخيار على متلفها إلى ملك المفسوخ عليه ، فيكون العين التالفة بالنحو المزبور على عهدة ذي الخيار ، فيثبت بدلها على ذمته ، ولا يكون على عهدة المتلف « بالكسر » بالإضافة إلى بائعها بدل . أقول : مما ذكر في توضيح العبارة يظهر أنّ الصحيح إبدال « ملك الفاسخ » في عبارته : « مضمونة لمالكها على متلفها بالقيمة في ملك الفاسخ » ب « ملك المفسوخ عليه » . وذكر في وجه الثالث أنّ يد الفاسخ يد ضمان بالبدل بعد الفسخ ، كما أنّ إتلاف الأجنبيّ أيضاً موجب للضمان ، فيجوز للبائع الرجوع إلى كل منهما بنحو التخيير . أقول : قد ظهر أيضاً أنّ الصحيح إبدال « يد المفسوخ عليه » ب « يد الفاسخ » . ثم قال : وأضعف الوجوه أخيرها ، ولكن لا يخفى أنّه أتمّها ، وذلك فإنّ يد المشتري في زمان خياره في مفروض الكلام يد ضمان ، غاية الأمر أنّ الضمان على