والعبارة محتاجة إلى التأمّل [ 1 ] من وجوه . وقد يظهر ذلك من إطلاق عبارة التذكرة ، قال : « لو تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار ، فإن كان قبل القبض انفسخ البيع قطعاً ، وإن كان بعده لم يبطل خيار المشتري ولا البائع ويجب القيمة على ما تقدّم » ثمّ حكى عن الشافعيّة وجهين في الانفساخ بعد القبض وعدمه ، بناءً -
شرح
وهذا هو العمدة ، وإلّا فمقتضى إطلاق الإمضاء حتّى بعد تلف المبيع زمان خيار المشتري تعين ضمان التلف مع عدم فسخ ذي الخيار .
ولو فرض تعارض هذا الإطلاق مع قاعدة التلازم بين الضمان والملك فيرجع إلى استصحاب بقاء البيع والخيار ، وتكون النتيجة ضمان التلف كما لا يخفى .
[ 1 ] وجه التأمّل : فإن الشهيد رحمه الله ذكر في أول كلامه « 1 » : أنّ البائع إذا فسخ البيع في صورة تلف المبيع بيد المشتري يرجع إليه ببدل المبيع فيما إذا لم يكن ضمان . ومفهوم القيد أنّ البائع الفاسخ إذا كان عليه ضمان فليس له مطالبة البدل من المشتري .
ولكن لا يخفى أنّه لا يتصوّر كون البائع ذا الخيار وأن يكون عليه ضمان تلف المبيع بيد المشترى هذا أوّلًا .
وثانياً ذكر في آخر كلامه « 2 » : أنه إذا كان للمشتري خيار وتلف المبيع بيد بائعه قبل قبضه يبطل البيع ، ولا يفيد إيجاب المشتري أيإمضائه في تضمين البائع بالمثل أو القيمة .
ثم ذكر « 3 » : أنّه إذا تلف المبيع بيد المشتري زمان خياره ففي انسحاب الحكم الثابت قبل القبض بأن لا يفيد إيجاب المشتري في تضمين البائع بالمثل أو القيمة إشكال ، مع أنّه ذكر في أوّل كلامه « 4 » : أنه إذا تلف المبيع بعد قبض المشتري لا يبطل البيع ،
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 271 .
( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) الدروس 3 : 271 .
( 3 )
( 4 )