تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ثمّ إنّ ظاهر كلام الأصحاب وصريح جماعة منهم [ 1 ] - كالمحقّق والشهيد الثانيين - : أنّ المراد بضمان من لا خيار له لما انتقل إلى غيره ، هو بقاء الضمان الثابت قبل قبضه وانفساخ العقد آناً ما قبل التلف ، وهو الظاهر أيضاً من قول الشهيد قدس سره في الدروس : « وبالقبض ينتقل الضمان إلى القابض ما لم يكن له خيار » حيث إنّ مفهومه أنّه مع خيار القابض لا ينتقل الضمان إليه ، بل يبقى على ضمان ناقله الثابت قبل القبض . وقد عرفت أنّ معنى الضمان قبل القبض هو تقدير انفساخ
شرح
وأمّا إذا كان كلياً وتلف الفرد المقبوض بيد البائع فلا يكون هذا التلف موجباً لانحلال البيع ، لأنّ تلف المقبوض من ملك المشتري لا يلازم الانفساخ في البيع ، بل يكفي فيه انحلال القبض ، فيستحق البائع المطالبة بفرد آخر . ويجري ذلك فيما إذا كان المبيع كلياً وقبض المشتري فرداً منه ، وتلف ذلك الفرد في زمان خياره . والحاصل : أنّ الالتزام بالانحلال في القبض في العقد لتصحيح وقوع التلف على غير ذي الخيار ، وهذا يحصل بالانحلال في القبض . ولو شك في انحلال البيع في هذه الصورة فالمرجع إطلاق دليل الإمضاء ، ولا أقلّ من استصحاب بقاء البيع . [ 1 ] المراد من كون ضمان تلف المبيع في زمان خيار المشتري من بائعه على ما تقدّم انحلال البيع عند تلفه ليقع التلف في ملك البائع ، فيرجع الثمن إلى ملك المشتري ، ولو كان للمبيع نماء إلى زمان تلفه فالنماء للمشتري كما أنّ نماء الثمن إلى ذلك الزمان للبائع . وليس المراد من ضمان البائع ضمان التلف في اليد بأن يصحّ البيع حتّى بعد تلف المبيع ، بحيث يكون للمشتري فسخه بالخيار ، فيرجع إلى البائع بالثمن ، أو يبقى البيع