فيدل على : أنّ كلّ من له شرط وليس المعوض الذي وصل إليه لازماً عليه فهو غير ضامن له حتّى ينقضي شرطه ويصير مختصّاً به لازماً عليه . وفي الاعتماد على هذا الاستظهار تأمّل في مقابلة القواعد ، مع أنّه يمكن منع دلالة هذا المناط المستنبط عليه ، لأنّ ظاهر الصحيحة الاختصاص بما كان التزلزل وعدم كون المبيع لازماً على المشتري ثابتاً من أوّل الأمر ، كما يظهر من لفظة « حتى » الظاهرة في الابتداء ، وهذا
شرح
شيء للمشتري فيما إذا تعيبت الأمة المدلّسة عنده قبل علمه بالتدليس .
وأورد المحقّق الثاني « 1 » : بأنّه لا وجه لتقييد عدم ضمان البائع بما إذا كان تعيب الأمة قبل علم المشتري بكونها مدلّسة ، بل لو تعيبت بعد علمه بالتدليس فلا يضمن البائع أيضاً ، إلّاأن يقال مع علمه بالتدليس : يثبت له خيار التدليس ، فيكون التعيب زمان خياره ، فلا يكون مضموناً عليه ، بل يكون مضموناً على بايعه .
ولكن لم أظفر في كلام المصنف رحمه الله وغيره أن يكون على البائع ضمان تلف المبيع في زمان خيار التدليس للمشتري .
ولكن لا يخفى أنه ينبغي استظهار عموم قاعدة « أنّ التلف أو التعيب في زمان الخيار ممن لا خيار له » من التقييد في كلام العلّامة لا من توجيه المحقق الثاني ، فان توجيهه لا يزيد إلّاكون العموم قولًا للعلّامة .
مع أنه لا وجه لتقييد العلّامة رحمه الله عدم ضمان البائع تعيب الأمة المدلّسة بما إذا كان قبل علم المشتري بالتدليس ، وإطلاق عدم ضمان البائع موت الشاة المُصَرّاة والأمة المدلّسة .
وكيف ما كان فما ذكره في مفتاح الكرامة « 2 » : من أنّ قولهم « التلف في زمان الخيار
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 354 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 599 - 600 .