تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المعنى مختص بخيار المجلس والحيوان والشرط ولو كان منفصلًا ، بناءً على أنّ البيع متزلزل ولو قبل حضور زمان الشرط ، ولذا ذكرنا جريان الخلاف في المسألتين السابقتين فيه . وأمّا الغبن والعيب والرؤية وتخلف الشرط وتفليس المشتري وتبعّض الصفقة ، فهي توجب التزلزل عند ظهورها بعد لزوم العقد .
شرح
ممن لا خيار له » قاعدة لا خلاف فيها . لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الناظر في كلماتهم يرى عدم التسالم عليها ، بل ادعى الإجماع على أنّ حدوث العيب الجديد في يد المشتري يمنع عن الفسخ بالعيب القديم ويبقى المطالبة بالأرش من غير فرق بين حدوث العيب الجديد بعد العلم بالقديم أو قبله . بل على تقدير التسالم أيضاً فلا يمكن الاعتماد عليه ، لأنه لم يظهر من كلماتهم في مدرك القاعدة غير الأخبار المشار إليها ، واستفادة القاعدة الكلّية منها مشكل جداً ، فان قوله عليه السلام « حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري » « 1 » غاية لضمان البائع موت العبد أو الدابة أو حدوث العيب والنقض في أحدهما ، وهذا لا يعم غير خيار الحيوان للمشتري ، والتعدي إلى سائر الخيارات حتى خيار المجلس بلا وجه ، فإنّ خيار المجلس وان أطلق عليه الشرط إلّاأنّه ليس ثلاثة أيام كما لا يخفى . وأما ما في ذيل صحيحة عبداللَّه بن سنان من قوله عليه السلام « وان كان بينهما شرط أيّاماً معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع » « 2 » ، فغايته انه يعم شرط الخيار متصلًا أو منفصلًا للمشتري . والضمير في « بينهما » يرجع إلى مطلق البائع والمشتري ، لا بائع العبد أو الدابة ومشتريهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 14 - 15 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 20 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 327 | الميرزا جواد التبريزي