أخرى ، وهي : أنّ تلف المبيع في الخيار المختص بالبائع من مال المشتري ، فإنّ الظاهر من جعل هذه قاعدة كونها مسلّمة بين الأصحاب . وصرّح بنحو ذلك المحقّق جمال الدين في حاشية الروضة ، واستظهر بعد ذلك اختصاصه بما بعد القبض ، معترفاً بعمومها من جهات أخرى . وظاهر هذه الكلمات عدم الفرق بين أقسام الخيار ، ولا بين الثمن والمثمن ، ولا بين الخيار المختص بالبائع والمختص بالمشتري ، ولذا نفي في الرياض الخلاف في أنّ التلف في مدّة الخيار ممّن لا خيار له . وفي مفتاح الكرامة : أنّ قولهم : « التلف في مدّة الخيار ممن لا خيار له » قاعدة لا خلاف فيها . ثم ذكر فيها تبعاً للرياض : أنّ الحكم في بعض أفراد المسألة مطابق للقاعدة .
شرح
على بايعه عدم صيرورته ملكاً لازماً للمشتري ، ويجري ذلك في جميع الخيارات ، فإنه إن كان المراد بالشرط مطلق الخيار فالأمر واضح ، وهذا ظاهر الدروس « 1 » وقبله السرائر « 2 » وغيرها .
وقد تصدّى المصنف قدس سره لنقل كلمات الأصحاب في المقام لاستظهار القول بعموم القاعدة وعدم عمومها .
ولكن ناقش في استظهار عموم القاعدة من الصحيحة بأنّها لا تعم غير خيار الحيوان والشرط .
نعم يدخل فيها خيار المجلس فيما إذا اختص بأحدهما ، لأنه قد أطلق الشرط بخيار المجلس أيضاً ، كما في صحيحة الفضيل عن أبي عبداللَّه عليه السلام « قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا فإذا افترقا ، فلا خيار بعد الرضا
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 210 - 211 .
( 2 ) السرائر 2 : 277 .