والحاصل : أنّ ظاهر الرواية استمرار الضمان الثابت قبل القبض إلى أن يصير المبيع لازماً على المشتري ، وهذا مختص بالبيع المتزلزل من أوّل الأمر ، فلا يشمل التزلزل المسبوق باللزوم ، بأن يكون المبيع في ضمان المشتري بعد القبض ثم يرجع بعد عروض التزلزل إلى ضمان البائع ، فاتضح بذلك أنّ الصحيحة مختصّة بالخيارات الثلاثة ، على تأمّل في خيار المجلس . ثمّ إنّ مورد هذه القاعدة إنما هو ما بعد القبض ، وأمّا قبل القبض فلا إشكال ولا خلاف في كونه من البائع من غير التفات إلى الخيار ، فلا تشمل هذه القاعدة خيار التأخير .
وأمّا عموم الحكم للثمن والمثمن [ 1 ] بأن يكون تلف الثمن في مدّة خيار البائع المختص به من مال المشتري فهو غير بعيد ، نظراً إلى المناط الذي استفدناه ، ويشمله ظاهر عبارة الدروس المتقدّمة ، مضافاً إلى استصحاب ضمان المشتري له الثابت قبل القبض .
شرح
لا يقال : هذا الذيل يعمّ ما إذا كان الخيار المشروط لكل من البائع والمشتري لو لم نقل بشموله لما إذا اختص الخيار للبائع ، فلا يمكن حمله على ما اختص المشتري بالخيار .
فإنه يقال : ظاهر الذيل وحدة الخيار المشروط ، وإلّا لكان الأنسب التعبير بأن كان لهما شرط فيكون الخيار المشروط للمشتري بقرينة أنّ الموجب لانتفاء ضمان البائع انقضاء الشرط للمشتري ، كما هو ظاهر موثّقة عبد الرحمن « 1 » عن رجل . . . الخ .
[ 1 ] ذكر قدس سره ما حاصله : أنّه كما أنّ ضمان تلف المبيع بيد المشتري زمان خياره على البائع كذلك ضمان تلف الثمن بيد البائع زمان خياره على المشتري .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 14 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .