فيموت ، قال : « يستحلف باللَّه ما رضيه ، ثم هو بريءٌ من الضمان » . وهذه الأخبار إنما تجدي في مقابل من ينكر تملّك المشتري مع اختصاص الخيار ، وقد عرفت أنّ ظاهر المبسوط في باب الشفعة ما حكاه عنه في الدروس : من القطع بتملّك المشتري مع اختصاص الخيار ، وكذلك ظاهر العبارة المتقدّمة عن الجامع .
شرح
ولو كان الملك حاصلًا بنفس النظر واللمس والتقبيل لكان الأنسب أن يقول : ان ينظر إلى ما كان يحرم عليه قبل ذلك ، لا قبل الشراء .
مع أنّ تحريم الشيء قبل ارتكابه وجوازه بمجرّد الشروع في ارتكابه غير معقول .
والحاصل : أنّ ظاهر هذه الصحيحة حصول الملك بالشراء ، وعدم اعتبار انقضاء الخيار في حصوله لا بنحو النقل ولا بنحو الكشف .
وعلى ذلك فلا موجب لرفع اليد عن إطلاق « حل البيع » « 1 » بالالتزام بتوقّف إمضائه على انقضاء الخيار ، بل الخيار كما ذكرنا حكم لتمام البيع .
ويكشف عن ذلك قوله عليه السلام « وصاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيّام » « 2 » .
وعلى ذلك فلو تمّ النبوي المزبور سنداً ودلالة على تلازم ضمان العين مع ملكها فيرفع اليد عن إطلاقه في المقام ، كما رفعنا اليد عنه في ضمان اليد وفي صورة التلف قبل القبض كما لا يخفى .
وقد يقال : إنّه يستفاد من بعض الروايات عدم صيرورة المبيع ملكاً للمشتري مع شرط الخيار له كمعتبرة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « ان أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل اشترى ثوباً بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنه قد
هامش
( 1 ) مرّ آنفاً .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 5 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .