ثمّ إنّ مقتضى إطلاق ما تقدّم في عبارتي المبسوط والخلاف [ 1 ] - من كون الخلاف في العقد المقيّد بشرط الخيار - عمومه للخيار المنفصل عن العقد ، كما إذا شرط الخيار من الغد . كما أنّ مقتضى تخصيص الكلام بالعنوان المذكور عدم شموله لخيار غير الشرط والحيوان الذي يطلق عليه الشرط أيضاً . فخيار العيب والغبن والرؤية والتدليس الظاهر عدم جريان الخلاف فيها . ومما يدل على الاختصاص : أنّ ما ذكر من الأدلّة مختصّة بالخيارين ، وأن الظاهر من لفظ
شرح
ويحتمل ان يكون ذلك حكماً استحبابياً كما عنون صاحب الوسائل قدس سره الباب به فلاحظ .
[ 1 ] تعرض قدس سره لشرط الخيار المنفصل وذكر ما حاصله : أنّ ظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » : أنه لا يحصل النقل والانتقال في مورد خيار الحيوان وخيار الشرط سواء كان الخيار المشروط متصلًا أو منفصلًا .
واما إذا كان الخيار غيرهما كخيار العيب والغبن والرؤية فيحصل النقل والانتقال بنفس البيع ، حيث خصص الشيخ قدس سره في المبسوط والخلاف بما إذا كان المراد البيع مشروطاً .
والمراد بكون البيع مقيداً ومشروطاً شرط الخيار فيه ، كما أن المراد بإطلاق البيع عدم اشتراط الخيار فيه .
واما خيار المجلس فقد ذكر قدس سره في كلماته في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » لحوقه
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 83 .
( 2 ) الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 .
( 3 ) المبسوط 3 : 123 ، وراجع المبسوط 2 : 83 .
( 4 ) راجع الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 .