« الانقضاء » في تحريرات محل الخلاف انقطاع الخيار الزماني . وأمّا خيار المجلس ، فالظاهر دخوله في محل الكلام ، لنص الشيخ بذلك في عبارته المتقدّمة عنه في باب الشفعة ، ولقوله في الاستبصار : إنّ العقد سبب لاستباحة الملك إلّاأنّه مشروط بأن يتفرّقا بالأبدان ولا يفسخا العقد ، ولنصّ الشيخ في الخلاف والمبسوط على أنّ التفرّق كانقضاء الخيار في لزوم العقد به . ومراده من اللزوم تحقّق علّة الملك ، لا مقابل الجواز ، كما لا يخفى . مع أنّ ظاهر عبارة الدروس المتقدّمة في مأخذ هذا الخلاف : أنّ كل خيار يمنع من التصرّف في المبيع فهو داخل فيما يتوقّف الملك على انقضائه . وكذلك العبارة المتقدّمة في عنوان هذا الخلاف عن الجامع . وقد تقدّم عن الشيخ في صرف المبسوط : أنّ خيار المجلس مانع عن التصرف في أحد العوضين . ومن ذلك يظهر وجه آخر لخروج خيار العيب وإخوته عن محلّ الكلام ،
شرح
بخيار الشرط والحيوان .
والمذكور في كلمات الأصحاب أيضاً في عنوان الخلاف حصول الملك بالبيع أو بانقضاء الخيار ، وظاهر الانقضاء كون الخيار زمانياً فلا يعم مثل خيار العيب والغبن والرؤية .
نعم خيار المجلس لا حق بخياري الشرط والحيوان ، كما صرح الشيخ قدس سره « 1 » : بان الافتراق كانقضاء الخيار في لزوم العقد .
وقد صرّح في الدروس « 2 » في منشأ الخلاف : أنّ التصرّف في زمان الخيار ممتنع .
وهذا لا يجري في خيار العيب ونحوه ، حيث إنّ التصرّف في الخيارات المزبورة قبل ظهور العيب والغبن ورؤية المبيع على خلاف ما وصف جائز ، فلا بد أن يلتزم
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 ، والمبسوط 2 : 83 .
( 2 ) الدروس 3 : 27 .