فيدل بضميمة قاعدة « كون التلف من المالك لأنه مقابل الخراج » على كونه في ملك البائع ، مثل : صحيحة ابن سنان « عن الرجل يشتري العبد أو الدابة بشرط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟
فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري ، شرط له البائع أو لم يشترط . قال : وإن كان بينهما شرط أياماً معدودة فهلك في يد المشتري ،
شرح
بالضمان » يكون مقتضاه أن منافع المبيع أيضاً للبائع وإذا كانت منافعه له يكون المبيع أيضاً ملكاً له .
وأجاب المصنف قدس سره : أن الشيخ قدس سره يلتزم في الخيار المختص بالمشتري بحصول النقل والانتقال من حين البيع ما على ذكره في المبسوط « 1 » في باب الشفعة ، مع أن هذا الدليل لا يجري إلّافي الخيار المختص به .
وعلى كل حال فقد تقدم أدلّة المشهور وأنّ العمدة فيها إطلاق « حل البيع » « 2 » ، وهذا الدليل المختص بصورة خيار المشتري إما أن يكون مقيداً لإطلاق « حل البيع » - والمراد بالمشار إليه الأخبار الواردة في ضمان خيار المشتري بضميمة « الخراج بالضمان » - أو تكون الأخبار المزبورة مخصّصة لقاعدة « الخراج بالضمان » .
ولو وصلت النوبة إلى الأصل العملي لعدم الترجيح لأحد التخصيصين يكون مقتضى الاستصحاب بقاء المبيع في ملك البائع ، إلّاأنّه يتعيّن تخصيص ما دل على تبعية ضمان الشيء ملكه لوجوه عمدتها الشهرة المحقّقة المؤيّدة بالإجماع المحكي عن السرائر « 3 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 123 .
( 2 ) مرّ آنفاً .
( 3 ) حكاه السيّد في مفتاح الكرامة 4 : 592 ، وراجع السرائر 2 : 248 و 386 .