تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وفيه : أنّه لم يعلم من القائلين بتوقّف الملك على انقضاء الخيار القول بكون ضمانه على المشتري حتّى يكون نماؤه له . وقد ظهر بما ذكرنا : أنّ العمدة في قول المشهور عموم أدلّة « حل البيع » و « التجارة عن تراض » وأخبار الخيار . واستدل للقول الآخر بما دل على كون تلف المبيع من مال البائع زمان الخيار [ 1 ]
شرح
فيكون علامة للثاني . أقول : مع أنه لا يمكن الاعتماد على النبوي المزبور ، وذكره في بعض كتب أصحابنا لا يدل على الاعتماد عليه لامكان ذكره تأييداً . والعجب من المصنف رحمه الله من أنّه يتمسّك بإطلاق « حل البيع » « 1 » ، ويذكر أنه العمدة في إثبات النقل والانتقال زمان الخيار ، مع أنه التزم في الردّ على صاحب الجواهر قدس سره بعدم كون مدلول البيع الملك من حينه . فإنه إذا لم يكن ذلك داخلًا في مدلوله وضعاً وإطلاقاً ، فكيف يكون إمضاءه دالًا على كون الملك من حين البيع . اللهم إلّاأن يقال : إنّ الملكية مستفادة من حلّ التصرّف بالبيع ، ومقتضى إطلاق حلّية التصرّف حصولها حين البيع ، فيكشف الحلية من ذلك الحين عن حصول الملك الشرعي أيضاً عندها كما لا يخفى . [ 1 ] يستدل « 2 » على القول الآخر « 3 » بما ورد « 4 » في أخبار خيار الحيوان ، وشرط الخيار للمشتري من أن تلف المبيع في زمان خياره من بائعه ، وبضميمة أن « الخراج
هامش
( 1 ) أي للآية :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، سورة البقرة : الآية 275 . ( 2 ) استدلّ به في الرياض 8 : 205 ، والجواهر 23 : 81 . ( 3 ) وهو القول بأنّ الملك إنّما يتحقّق بانقضاء الخيار . ( 4 ) التهذيب 7 : 24 / 103 ، ووسائل الشيعة 18 : 14 و 15 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 5 .