وقد يستدل أيضاً بالنبويّ المشهور [ 1 ] - المذكور في كتب الفتوى للخاصّة والعامّة على جهة الاستناد إليه - وهو : أنّ « الخراج بالضمان » بناءً على أنّ المبيع في زمان الخيار المشترك أو المختص بالبائع في ضمان المشتري ، فخراجه له ، وهي علامة ملكه .
شرح
سبحانهأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » وقوع الإمضاء بلا تعليق .
ويأتي أنّه ليس في أدلّة الخيارات وغيره دلالة على التقييد في الإمضاء ، بل فيها ما ينفي هذا التقييد كما ذكرناه فيما ورد في بيع الخيار بيع العينة .
والأظهر في الجواب عن صاحب الجواهر : أنّ ما ذكره لا يزيد على التمسك بإطلاق دليل حلّ البيع .
[ 1 ] وقد يستدل « 2 » على مسلك المشهور بالنبويّ - المذكور في كتب الفتوى من الفريقين - من قوله صلى الله عليه وآله « الخراج بالضمان » « 3 » أيمنافع الشيء تتبع ضمانه ، وإذا كان ضمان الشيء على شخص يكون منافعه ، له وإذا كان منافع الشيء ملكاً له فيكون ذلك الشيء ملكاً له أيضاً .
ومن الظاهر أنه إذا كان الخيار مشتركاً بينهما أو مختصاً بالبائع يكون ضمان المبيع على المشتري ، فيكون منافعه له ، وملكية المنافع له علامة كون نفس المبيع له .
وأجاب رحمه الله بأنه لم يظهر أنّ القائل بحصول الملك بانقضاء الخيار يتسلم بأنّ ضمان المبيع على المشتري ليقال بأنّ منافعه أيضاً له ، وبما أنّه يتبع ملكها ملكية العين
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 275 .
( 2 ) كما استدلّ به في الجواهر 23 : 81 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 219 ، الحديث 89 ، وعنه في المستدرك 13 : 302 ، الباب 7 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .