تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
والشرط في ذلك سواء ، على ما فصّلناه . ولعل هذا مأخذ ما تقدّم من النسبة في ذيل عبارة الدروس . هذا ، ولكن الحلي قدس سره في السرائر ادّعى رجوع الشيخ عمّا ذكره في الخلاف . ويمكن أن يستظهر من مواضع من المبسوط ما يوافق المشهور . مثل استدلاله في مواضع على المنع عن التصرّف في مدّة الخيار : بأنّ فيه إبطالًا لحقّ ذي الخيار ، كما في مسألة بيع أحد النقدين على غير صاحبه في المجلس ، وفي مسألة رهن ما فيه الخيار للبائع ، فإنّه لو قال بعدم الملك تعيّن تعليل المنع به ، لا بإبطال حقّ ذي الخيار من الخيار ، لأنّ التعليل بوجود المانع في مقام فقد المقتضي كما ترى !
شرح
ويحتمل في عبارة الشيخ أن يكون المراد بعدم حصول الملك إلّابعد انقضاء الخيار حصول الملك اللازم فيكون موافقاً لما عليه المشهور . ويدل على كون مراده ذلك ما ذكره في عدّة مواضع من المبسوط ، كقوله : بأنّه لا يجوز لاحد المتصارفين بيع ما اشتراه في المجلس من غير صاحبه « 1 » ، وأنه لا يجوز لمشتري العين رهن ما اشتراه في مجلس العقد ، لأنّ البيع أو الرهن ينافي خيار صاحبه « 2 » . ووجه الدلالة أنه لو كان الحكم عنده عدم حصول الملك إلّابعد انقضاء الخيار لكان المتعيّن تعليل عدم الجواز بعدم صيرورة المبيع ملكاً للمشتري ، لأنه مع عدم المقتضي للبيع أو الرهن لا معنى لتعليل عدم جوازهما بالمانع . وكيف ما كان فالأظهر ما عليه المشهور من حصول الملك بالعقد ، لأنّ البيع عند العقلاء هو ناقل الملك حتّى في مورد شرط الخيار لأحدهما أو كلاهما .
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 2 : 96 . ( 2 ) راجع المبسوط 2 : 211 .