تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الذي لا حقّ ولا علاقة لمالكه السابق فيه ، فوافق المشهور ، ولذا عبّر في غاية المراد بقوله : « ويلوح من كلام الشيخ توقّف الملك على انقضاء الخيار » ولم ينسب ذلك إليه صريحاً . وقال في المبسوط : البيع إن كان مطلقاً غير مشروط فإنّه يثبت بنفس العقد ويلزم بالتفرّق بالأبدان ، وإن كان مشروطاً لزومه بنفس العقد لزم بنفس العقد ، وإن كان مقيداً بشرط لزم بانقضاء الشرط ، انتهى . وظاهره - كظاهر الخلاف - عدم الفرق بين خيار البائع والمشتري . لكن قال في باب الشفعة : إذا باع شِقصاً بشرط الخيار ، فإن كان الخيار للبائع أو لهما لم يكن للشفيع الشفعة ، لأنّ الشفعة إنّما تجب إذا انتقل الملك إليه . وإن كان الخيار للمشتري وجب الشفعة للشفيع لأنّ الملك يثبت للمشتري بنفس العقد ، وله المطالبة بعد انقضاء الخيار . وحكم خيار المجلس
شرح
المشتري . قال في الخلاف : إنّ الملك لا يحصل إلا بانقضاء الخيار فيما كان الخيار لهما أو للبائع ، وأمّا إذا كان للمشتري فيخرج عن ملك البائع ، ويدخل في ملك المشتري بعد انقضاء الخيار بالعقد ، انتهى « 1 » . وظاهر هذا الكلام الكشف وأنه لو انقضى الخيار ولم يفسخ المشتري العقد ينكشف حصول الملك للمشتري بالعقد ، نظير كشف حصول الملك من حين العقد فضولًا بعد إجازة المالك ، فيكون عدم حصول الملك للمشتري في زمان خياره حكماً ظاهرياً . والمراد بخروج المبيع عن ملك بايعه عدم جواز تصرّفه في ذلك المبيع ، نظير عدم جواز تصرف الأصيل في العقد فضولًا قبل إجازة المالك أو ردّه ، لأنّ ذلك مقتضى لزوم الوفاء بالعقد من جهته .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 من كتاب البيوع .