كما لا يخفى . مع أنّه لو فرض دلالة دليل الفسخ على إباحة ما يحصل به تعيّن حمل ذلك على حصول الفسخ قُبيل التصرّف ، جمعاً بينه وبين ما دلّ على عدم جواز ذلك التصرّف إلّاإذا وقع في الملك .
شرح
بالفعل على عود الملك في الرتبة لا في الزمان لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه يجري مثلها على القول بحصول الفسخ بأوّل جزء من الفعل ، فإنّ حصول الجزء من الفعل أي جزء فرض منه يتقدّم على عود الملك بالرتبة لا في الزمان .
وما ذكر قدس سره من اعتبار سبق الملك على التصرّف بالزمان قضاءً لحق الظرفية ففيه ما لا يخفى ، فإنه لا يستفاد من أدلّة اعتبار الملك في البيع أو العتق أو الوطء إلّاتحقّق الملك عند كل من هذه الأفعال ، لا تقدّمه عليها زماناً .
ولكن يلزم على القول بتحقق الفسخ بالجزء الأول من الفعل أو بالقصد المقارن أن يلتزم بحصول الفسخ بمجرد تحقّق الجزء الأول . ولو ندم المتصرّف عن فسخه وترك سائر أجزاء الفعل ، فإنّه من قبيل الندم عن الشيء بعد حصوله ، فيبقى في البين الالتزام بأنّ ملك المتصرّف معتبر في البيع مثلًا بمعناه المصدري ، أو أنّه يكفي حصوله ولو عند تمام العقد .
أمّا الأول : فقد تقدّم في بحث البيع أنّه لا اختلاف بين المعنى المصدري والمعنى الاسم المصدري إلّابالاعتبار ، لا أنّ البيع بمعناه المصدري فعل والاسم المصدري أثر يترتّب عليه ، نظير ترتب الانعتاق على العتق ، مع أن قوله عليه السلام « لا عتق في ملك » غير كونه لا انعتاق إلّافي ملك .
وأما الثاني : ففيه : أنّه خلاف ظاهر الظرفية في مثل قوله « لا عتق إلّافي ملك » « 1 » ، حيث إنّ ظاهرها وقوع التصرّف من أوّله في الملك ، كما في قوله لا علم إلّافي الجوع
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 23 : 15 - 16 ، الباب 5 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 2 و 6 .