تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والحاصل : أنّ حقّ الخيار ليس تابعاً للملكية ، ولذا قوّى بعض المعاصرين ثبوت الخيار في الصورتين .
شرح
ولكن قد يورد على ذلك - كما في الإيضاح « 1 » - أنّ ثبوت الخيار لا يقتضى ما ذكر ، ولذا يصحّ جعل الخيار للأجنبي مع أنّه لا يتمكن على إرجاع المال إلى نفسه ، أو إخراجه عن ملكه . وبتعبير آخر : حق الخيار ليس تابعاً لملكيّة المال في الإرث ، ومقتضى ما دل على اختصاص الحبوة بالولد الأكبر أو حرمان الزوجة عن العقار تخصيص الإرث بالإضافة إلى نفس المال لا بالإضافة إلى الخيار . وأجاب رحمه الله عن النقض باشتراط الخيار للأجنبي بأنّ الأجنبي منصوب من قبل أحد المتعاقدين ويكون فسخه كالفسخ من أحدهما ، والخيار عبارة عن سلطنة ذي الخيار إلى إرجاع المال إلى نفسه أو إلى من نصبه بعد تسلّطه على إخراج ما هو ملكه أو ملك من نصبه فعلًا . وهذا لا يجري في حقّ المحروم عن بعض المال في الميراث ، فلا ينتقل الخيار إلّا إلى وارث يكون له السلطنة على ما ذكر . ودعوى : أنّه لو انتقل إلى الميت ما يحرم عنه كان الثمن المدفوع إلى الطرف الآخر متزلزلًا ، فيكون في معرض العود إلى جميع الورثة ومنهم المحروم ، فيكون لجميع الورثة حقّاً في ذلك الثمن ، فيثبت لهم الخيار في هذه الصورة يمكن دفعها بأنّ الخيار عبارة عن السلطنة على الثمن المزبور بعد السلطنة على ما وصل بإزائه فعلًا إليه إلى من نصبه ، والالتزام بثبوت الخيار للمحروم يستلزم سلطنة جميع الورثة على
هامش
( 1 ) الإيضاح 1 : 487 .