تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ودعوى : أنّ الأصل في الارتباط هو انتفاء الشيء بانتفاء ما ارتبط به ، ومجرد عدم الانتفاء في بعض الموارد لأجل الدليل لا يوجب التعدي . مدفوعة : بأنّ المقصود من بيان الأمثلة : أنّه لا يستحيل التفكيك بين الشرط والعقد ، وأنّه ليس التصرّف المترتّب على العقد بعد انتفاء ما ارتبط به في الموارد
شرح
وتوضيح الدعوى : أنّ القيود المأخوذة في المطلوبات الشرعية والعرفية على نحوين : الأوّل : ما يكون ركناً في المطلوب بحيث لا يكون مطلوباً بدونه ، كما إذا باع الموجود على أنه عبد فظهر كونه حماراً ، أو تعلق طلب المولى بالإتيان بتتن الشطب ، فإنه لا يكفي الإتيان بالأصفر أيالتتن الذي يستعمل في النارجيل المعروف في لغة الفرس ب ( قليان ) ، أو تعلق بالغسل للزيادة تنظيفاً فإنه لا يكفي التيمم ولا يقوم مقامه ، حيث لا تنظيف في التيمم ، بخلاف ما إذا باع الموجود بشرط أنّه عبد صحيح فظهر معيباً ، أو أمره بالإتيان بالتتن الجيد فأتى بالرديء ، وبالغسل بماء الفرات فاغتسل بغيره ، فانّ العرف في هذه الموارد يحكم بأنّ الموجود نفس المطلوب ، غاية الأمر أنّه فاقد لجهة أخرى مطلوبة أيضاً ويعبر عن ذلك بموارد تعدّد المطلوب . والظاهر أن الشرط في المعاملات من القبيل الثاني : ويكون قيداً لأحد العوضين بنحو لا يكون ركناً في المعاوضة . وعليه فلو كان المشروط له جاهلًا بفساد الشرط يمكن أن يقال بثبوت الخيار له لكون لزوم العقد بدون الشرط ضررياً عليه ، بخلاف ما إذا كان عالماً بفساده ومع ذلك قد أقدم على المعاملة مع الشرط ، فانّه بإقدامه على الضرر يكون العقد لازماً عليه ، وهذا الخيار غير مصرّح به في كلماتهم انتهى ما أفاده رحمه الله في المقام . أقول : قد تقدّم أنّ المعاملة تكون معلقة على الشرط بمعناه المصدري أيالالتزام