فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله ، وإن شاء ردّ الأرض وأخذ المال كلّه . . . الخبر » . ولا بأس باشتماله على حكم مخالف للقواعد ، لأنّ غاية الأمر على فرض عدم إمكان إرجاعه إليها ومخالفة ظاهره للإجماع طرح ذيله الغير المسقط لصدره عن الاحتجاج . خلافاً للمحكيّ عن المبسوط وجميع من قال في الصورة الأولى بعدم التقسيط ، لما ذكر هناك : من كون المبيع عيناً خارجيّاً لا يزيد ولا ينقص لوجود الشرط وعدمه ، والشرط التزام من البائع بكون تلك العين بذلك المقدار ، كما لو اشترط حمل الدابة أو مال العبد فتبيّن عدمهما . وزاد بعض هؤلاء على ما فرّق به في المبسوط بين الصورتين : بأنّ الفائت هنا لا يعلم قسطه من الثمن ،
شرح
الموجود بكذا على أنّه ذهب فظهر كونه نحاساً .
وعلى ذلك فنقول لا ينبغي الريب في أنّ اشتراط المقدار فيما كان البيع من المثلي عنوان مقوّم ، لما تقدم من انحلال البيع فيه بالإضافة إلى أجزائه الخارجية ، كانحلاله بالإضافة إلى أجزائه المشاعة .
ولو قال : « بعت هذه الصبرة من الحنطة على أنّها مئة كر بألف دينار » فالمتفاهم منها أنّ كلّ كر منها قد بيع بعشرة دنانير وهذا ظاهر عند أبناء الأسواق ، وأنّه لو ظهر أن الصبرة المزبورة تسعون فلا يستحق البائع إلّاما يقع الثمن بإزاء التسعين حتى ما لو كان الاشتراط بصورة إخبار البائع بالوزن .
وإنّما الكلام فيما إذا كان المقدار لا ينحل البيع فيه إلى أبعاضه الخارجية ولم يكن البيع فيه وتعيين الثمن فيه بحسب المقدار والكم ، مثلًا لو قال : « بعت هذه الأرض التي عشرة أجربة كل جريب منه بكذا » فإنه لا إشكال في بطلان البيع بالإضافة إلى خمسة أجربة لو ظهرت أنّها تكون خمسة أجربة .
والحاصل : ينبغي الكلام فيما إذا قال : « بعت هذه الأرض التي عشرة أجربة بألف »