مسألة : في حكم الشرط الفاسد ، والكلام فيه يقع في أمور [ 1 ] :
شرح
[ 1 ] ذكر قدس سره أنّه إذا كان الشرط في المعاملة محكوماً بالفساد فلا ينبغي الإشكال في أنه لا يجب الشرط فيما كان فعلًا ، وإنما يجب مع صحة الشرط ، فإنّ لزوم الإتيان بالفعل كان مستفاداً من قوله صلى الله عليه وآله « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » والمفروض عدم جريانه مع فساد الشرط .
كما لا ينبغي التأمّل في أنّه يستحب الإتيان بذلك المشروط فيما كان المشروط عملًا مباحاً وقلنا بأنّ فساد الشرط لا يسري إلى أصل المعاملة ، فإنّ الشرط مع فساده يدخل في عنوان الوعد فيستحب الوفاء به .
ثم إنّ فساد الشرط يسري إلى أصل المعاملة فيما كان فساده لجهالة المشروط ، لأنّ الشرط على ما تقدّم قيد لأحد العوضين فيكون البيع مع جهالته غررياً .
وكذا يحكم بفساد أصل المعاملة فيما كان الشرط استيفاء المنفعة المحرمة من المبيع ، كما إذا باعه الخشب على أن يعمله صنماً أو صليباً ، فان المنفعة المحلّلة للخشب وإن كانت كثيرة وباعتبارها يحسب مالًا يصح المعاوضة عليه ، إلّاأنّه مع اشتراط صنعه صنماً أو صليباً يقتصر منفعته بالمحرم ، فيكون أخذ المال بإزائه أكلًا له بالباطل ، لأنّ من شرط البيع مالية المبيع .
ولو لم يتم هذا يكفي في المقام دلالة بعض الروايات « 2 » الواردة في النهي عن بيع الخشب ممن يعمله صنماً أو صليباً .
وكذا لا يصح البيع فيما كان وقوعه مع الشرط المزبور دوريّاً كما إذا باع متاعاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 176 - 177 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به .