واستوجهه في المسالك . ويظهر من جامع المقاصد أيضاً ، لأنّ المبيع هو الموجود الخارجي كائناً ما كان ، غاية الأمر أنّه التزم أن يكون بمقدار معيّن ، وهو وصف غير موجود في المبيع ، فأوجب الخيار ، كالكتابة المفقودة في العبد . وليس مقابل الثمن نفس ذلك المقدار ، لأنّه غير موجود في الخارج ، مع أنّ مقتضى تعارض الإشارة والوصف غالباً ترجيح الإشارة عرفاً ، فإرجاع قوله : « بعتك هذه الصبرة على أنّها عشرة أصوع » إلى قوله : « بعتك عشرة أصوع موجودة في هذا المكان » تكلّف .
شرح
على نحوين : فتارة يؤخذ شرط المقدار على حقيقة الشرط بأن يكون المبيع هو الموجود الخارجي كيف ما اتّفق ، ويكون الثمن بإزاء نفس الموجود الخارجي ، ويكون اشتراط المقدار كاشتراط الوصف فيه ، ومنه اشتراط حمل الحيوان المبيع للمشتري في كون تخلّفه موجباً للخيار .
ولا يضر في ذلك أنّه على تقدير تحقّق المقدار المزبور يكون الثمن بإزاء تمام المقدار لأنّ المقدار ، على تقدير تحقّقه من الموجود الخارجي الذي بيع بالثمن المزبور ، بخلاف صورة عدم تحققه .
وأخرى يكون ذكر المقدار لا بعنوان الاشتراط حقيقة ، بل باعتبار أنّه عنوان المبيع الذي يكون بذل الثمن للموجود خارجاً بذلك العنوان ، ويجري ذلك في حمل الدابة أيضاً يبذل الثمن بإزاء الدابة وحملها .
وفي هذا الفرض يقسّط الثمن ، ويتم البيع بالإضافة إلى المقدار الموجود فقط .
وما ورد في رواية عمر بن حنظلة « 1 » يحمل على البيع بالنحو الثاني بأن يراد بذكر عشرة أجربة أن العشرة يعطى لها الثمن ، نظير صورة أخبار البائع بوزن المبيع أو كيله ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 27 - 28 ، الباب 14 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .