الثالث : أن تتبيّن الزيادة عمّا شرط على البائع . فإن دلّت القرينة على أنّ المراد اشتراط بلوغه هذا المقدار لا بشرط عدم الزيادة [ 1 ] . فالظاهر أنّ الكلّ للمشتري ولا خيار . وإن أريد ظاهره - وهو كونه شرطاً للبائع من حيث عدم الزيادة وعليه من حيث عدم النقيصة - ففي كون الزيادة للبائع وتخيّر المشتري للشركة ، أو تخير البائع بين الفسخ والإجازة لمجموع الشيء بالثمن ، وجهان : من أنّ مقتضى ما تقدّم - من أنّ اشتراط بلوغ المقدار المعيّن بمنزلة تعلّق البيع به فهو شرط صورة وله حكم الجزء عرفاً - : أنّ اشتراط عدم الزيادة على المقدار المعيّن هنا بمنزلة الاستثناء وإخراج الزائد عن المبيع . ومن الفرق بينهما : بأنّ اشتراط عدم الزيادة شرط عرفاً ، وليس بمنزلة الاستثناء ، فتخلّفه لا يوجب إلّاالخيار . ولعل هذا هو أظهر [ 2 ] مضافاً إلى إمكان الفرق بين الزيادة والنقيصة - مع اشتراكهما لكون مقتضى القاعدة فيهما كونهما من تخلف الوصف لا نقص الجزء أو زيادته - : بورود النصّ المتقدّم في النقيصة ، ويبقى الزيادة على مقتضى الضابطة ، ولذا اختار الاحتمال الثاني بعض من قال بالتقسيط في طرف النقيصة . وقد يحكى عن المبسوط القول بالبطلان هنا ، لأنّ البائع لم يقصد بيع الزائد والمشتري لم يقصد شراء البعض . وفيه تأمّل .
الرابع : أن تتبين الزيادة في مختلف الأجزاء ، وحكمه يعلم مما ذكرنا .
شرح
شرطاً أتى بصورة الاشتراط أو بنحو الاخبار .
[ 1 ] بأن يكون في البين شرط آخر وهو أنّ الموجود على تقدير اشتماله للزيادة فتلك الزيادة للمشتري مجاناً .
[ 2 ] لم يعلم وجه أظهريّته بل شرط المقدار إذا كان عنواناً يتعلّق البيع بالموجود بذلك العنوان يكون الزيادة للبائع لا محالة .