تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وهو الفسخ . والثاني : له ذلك ، لظاهر قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و « المؤمنون عند شروطهم إلّامن عصى اللَّه » وهو الأوجه ، انتهى . وفي المسالك جعل أحد القولين ثبوت الخيار وعدم وجوب الوفاء ، مستدلّا له بأصالة عدم وجوب الوفاء ، والقول الآخر وجوب الوفاء بالشرط ، واستدل له : بعموم الأمر بالوفاء بالعقد « والمؤمنون عند شروطهم إلّامن عصى اللَّه » ، انتهى . وظاهره : وحدة الخلاف في مسألتي وجوب الوفاء والتسلّط على الإجبار . كما أنّ ظاهر الصيمري : الاتّفاق على وجوب الوفاء ، بل وعلى عدم الإجبار فيما كان حقّاً مختصّاً للبائع . والأظهر في كلمات الأصحاب وجود الخلاف في المسألتين . وكيف كان ، فالأقوى ما اختاره جماعة : من أنّ للمشروط له إجبار المشروط عليه ، لعموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط ، فإنّ العمل بالشرط ليس إلّاكتسليم العوضين ، فإنّ المشروط له قد ملك الشرط على المشروط عليه بمقتضى العقد المقرون بالشرط ، فيجبر على تسليمه . وما في جامع المقاصد : من توجيه عدم الإجبار : بأنّ له طريقاً إلى التخلّص بالفسخ ، ضعيف في الغاية ، فإنّ الخيار إنّما شُرّع بعد تعذّر الإجبار دفعاً للضرر . وقد يتوهّم أنّ ظاهر الشرط هو فعل الشيء اختياراً [ 1 ] فإذا امتنع المشروط عليه فقد تعذّر الشرط ، وحصول الفعل منه كرهاً غير ما شرط عليه ، فلا ينفع في الوفاء بالشرط .
شرح
[ 1 ] وقد يتوهم أنّ ظاهر الشرط هو الفعل اختياراً وعليه فلا يكون لإجباره مورد . وأجاب المصنف قدس سره : بأنّ المستفاد من الشرط أنّه إذا فعله المشروط عليه ولو بالإجبار حصل المشروط ، ولا يكون للبائع خيار تخلف الشرط . نعم إذا قيّد في العقد كون المشروط الفعل باختياره وبطيب نفسه لما كان في