تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
معجّلًا فأهمل ، انتهى . ويمكن أن يستظهر هذا القول - أعني الوجوب تكليفاً مع عدم جواز الإجبار - من كلّ من استدل على صحة الشرط بعموم « المؤمنون » مع قوله بعدم وجوب الإجبار ، كالشيخ في المبسوط ، حيث استدلّ على صحة اشتراط عتق العبد المبيع بقوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » . ثمّ ذكر : أنّ في إجباره على الإعتاق لو امتنع قولين : الوجوب ، لأنّ عتقه قد استحق بالشرط ، وعدم الوجوب وإنما يجعل له الخيار . ثم قال : والأقوى هو الثاني انتهى .
شرح
ووجه النسبة أن ظاهر « المؤمنون عند شروطهم » في نفسه وجوب الفعل المشروط ، وكذا ظهوره فيه بقرينة خارجية كقوله عليه السلام في موثّقة إسحاق بن عمار « فليف لها به فانّ المسلمين عند شروطهم » « 1 » مما لا ينبغي الريب فيه ، بل لا معنى لصحة شرط الفعل عند من لا يرى بطلان العقد بالشرط الفاسد كالشيخ « 2 » وأتباعه إلّا وجوب الفعل المشروط ، لأنّ استحباب الفعل لا ينافي بطلان الشرط ، لأنّ الشرط الفاسد يدخل في الوعد ، والوفاء بالوعد مستحب فلا يمكن للمستدل بالصحة الالتزام بأنّ الفعل المشروط يستحب الإتيان به ولا يجب . أقول : لا يمكن هذا النسبة حيث يمكن أن يكون معنى صحة شرط الفعل عند المستدل بعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » ترتب الخيار للمشروط على تقدير عدم الفعل ، فيكون فساد الشرط بمعنى عدم ترتّب هذا الخيار كما لا يخفى . أقول : الأظهر في المقام جواز الإجبار بالفعل ، لان الالتزام المشروط عليه بالفعل في ارتكاز المتعاملين يكون بنحو الحق للمشروط له ، ولذا لا يجب الفعل مع رفع يده
هامش
( 1 ) مرّ آنفاً . ( 2 ) المبسوط 2 : 149 ، وراجع حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي 3 : 326 ، الرقم 459 . ( 3 ) مرّ آنفاً .