ويندفع : بأنّ المشروط هو نفس الفعل مع قطع النظر عن الاختيار ، والإجبار إنما يعرض له من حيث إنّه فعل واجب عليه ، فإذا أجبر فقد أجبر على نفس الواجب . نعم ، لو صرّح باشتراط صدور الفعل عنه اختياراً وعن رضىً منه لم ينفع إجباره في حصول الشرط .
شرح
بفسخه بترك إجباره المشروط عليه يكون فسخه داخلًا في الإقالة .
ثمّ ذكر الفرق بين امتناع المشروط عليه عن الفعل وبين امتناع المتعاقدين عن تسليم العوض ، فإنه يجبر على التسليم في الثاني ومع إمكانه لا يكون للآخر خيار ، بخلاف صورة الامتناع عن الفعل المشروط عليه ، فإنه يجوز المشروط له الفسخ ولو مع إمكانه الاجبار .
والفارق أنّ العوض قد دخل في ملك العاقد الآخر فلا يخرج عن ملكه بامتناع الآخر عن تسليمه ، بخلاف الفعل المشروط ، فانّه كالإعتاق لا يكون ملكاً للآخر ، فإذا امتنع المشروط عليه فقد نقض العقد ، فيجوز للمشروط له أيضاً نقضه .
وفيه : أنّ الفعل قد صار بالاشتراط حقاً للمشروط له على المشروط عليه ، ومجرد امتناع المشروط عليه لا يوجب سقوط هذا الحق ، كما لا يكون رضىً بالفسخ ليكون فسخ الآخر معه بعنوان الإقالة ، ولعلّه إلى ذلك أشار بأمره بالتأمّل .
والحاصل : أنّ العمدة في ثبوت الخيار مع ترك التسليم هو الشرط الارتكازي ، فيجتمع الخيار مع جواز الإجبار فتدبّر .
وأمّا ما ذكر قدس سره في وجه ثبوت الخيار مع عدم التمكن على الإجبار فقط من أن الاختصاص مقتضى قاعدة نفي الضرر ولا ضرر مع التمكّن على الإجبار ، فيكون مقتضى وجوب الوفاء بالعقود لزومه مع التمكن على الإجبار . ففيه : أنّ اللزوم في العقد لا يكون ضررياً دائماً ولو مع عدم التمكن على الإجبار أيضاً ، كما إذا باع المال بثمن