تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الثالثة : في أنّه هل للمشروط له الفسخ مع التمكّن من الإجبار [ 1 ] فيكون مخيّراً بينهما ، أم لا يجوز له الفسخ إلّامع تعذّر الإجبار ؟ ظاهر الروضة وغير واحد هو الثاني . وصريح موضع من التذكرة هو الأوّل ، قال : لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه آخر أو يقرضه بعد شهر أو في الحال لزمه الوفاء بالشرط ، فإن أخلّ به لم يبطل البيع ، لكن يتخيّر المشتري بين فسخه للبيع وبين إلزامه بما شرط ، انتهى . ولا نعرف مستنداً للخيار مع التمكّن من الإجبار ، لما عرفت : من أنّ مقتضى العقد المشروط
شرح
يساوي قيمته السوقية ، فإن تضرّر الشارط بترك المشروط عليه العمل بالشرط حاصل سواء فسخ البيع أم لا ، وفيما إذا باع بالأقل من قيمته السوقية يكون نفي اللزوم تداركاً للضرر ، وأمّا الضرر فهو ناش من صحة البيع المزبور في فرض عدم عمل المشروط عليه بالشرط كما لا يخفى . [ 1 ] كل ما ذكر في المسألة الثالثة تعرضنا لها في المسألة الثانية ويبقى أمر واحد لم يسبق التعرض له ، وهو أنه للحاكم إيقاع الفعل المشروط فيما إذا كان من الإنشائيات مع امتناع المشروط عليه عن التصدي ومطالبة الشارط به ، بلا فرق بين القول بأن الخيار يثبت للمشروط له حتى مع تمكنه على الإجبار ، أو قيل « 1 » : بأنّ الخيار لا يثبت مع تمكنه . وما في كلام المصنف رحمه الله من أنّ الكلام في جواز إيقاع الحاكم مبنيّ على المختار من عدم الخيار مع التمكّن على الإجبار لا يمكن المساعدة عليه ، كما يشهد بذلك الاستدلال على جواز تصدّي الحاكم بعموم « 2 » ولاية السلطان على الممتنع من أداء مال الغير أو حقه .
هامش
( 1 ) راجع الروضة 3 : 506 ، والكفاية : 97 ، والعوائد : 137 ، والجواهر 23 : 219 . ( 2 ) مرّ سابقاً ومفصّلًا في بحث « ولاية الفقيه » في الجزء الرابع ، فراجع .