شرح
البين جواز الإجبار ، بل كان للبائع مع امتناعه خيار تخلف الشرط .
وذكر الإيرواني « 1 » : أنّه نعم التوهم المزبور ، وقال في وجه تحسينه : إنّ المراد بالإجبار ، إمّا الإكراه أو فعل ما يوجب صدور الفعل ولو بلا إرادة من المشروط عليه ، أو تصدي الحاكم بالفعل المزبور فيما كان من الاعتباريات الصالحة للوكالة وصدورها بالولاية .
وعلى ذلك فليس المراد بالإجبار المعنى الثالث ، فإنه لا يعد إجباراً ، وكذا لا يمكن الالتزام بالثاني فان الالتزام يتعلق بالفعل الاختياري ، ولا يعمّه بأن يلتزم بالأعم من فعل نفسه والفعل غير الاختياري .
وأمّا المعنى الأوّل فلا يمكن الالتزام بجوازه لظهور الشرط في التزام المشروط عليه بالفعل بلا مؤنة خارجية ، فالإكراه إلزام ومؤنه خارجية ، فيكون الإكراه ظلماً وعدواناً على المشروط عليه .
ولكن لا يخفى أنّه لا موجب للانصراف في اشتراط الفعل ، فالالتزام يتعلق بما يتعلق به التكليف في باب الأمر والطلب ، وكما يكره الشخص على الإتيان به من باب الأمر بالمعروف كذلك في الالتزام بالفعل وشرطه .
مع أنّ ما ذكر من عدم إمكان الالتزام بالجامع بين المقدور وغيره ، فيه كلام فإنه لو كان الإطلاق بمعنى رفض القيد لا الجمع بين القيود فلا موجب لامتناعه كما لا يخفى .
ذكر قدس سره في هذه المسالة جواز الإجبار على الفعل مع ثبوت الخيار للبائع ، وذكر في وجهه أنّ امتناع المشروط عليه عن الوفاء رضىً منه بفسخ البيع ، وإذا رضي البايع
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 3 : 296 ، الرقم 654 .