لكنّ الإنصاف : أنّ جهالة الشرط يستلزم في العقد دائماً مقداراً من الغرر الذي يلزم من جهالته جهالة أحد العوضين . ومن ذلك يظهر وجه النظر فيما ذكره العلّامة في مواضع من التذكرة : من الفرق في حمل الحيوان وبيض الدجاجة ومال العبد المجهول المقدار ، بين تمليكها على وجه الشرطية في ضمن بيع هذه الأُمور ، بأن يقول : « بعتكها على أنّها حامل - أو - على أنّ لك حملها » وبين تمليكها على وجه
شرح
المبيع على العهدة وفي النسية اشتراط التأخير في الثمن كذلك .
ولو أغمض عن ذلك - بأن بنى على أن الشرط لا ينضم إلى أحد العوضين مطلقاً ، بل في خصوص ما كان المشروط وصفاً في أحد العوضين أو تعين زمان أو مكان لتسليمهما .
وأما إذا كان عملًا خارجياً أو اعتبارياً فلا تكون الجهالة في هذا الشرط موجباً للغرر في البيع يحكم ببطلان الشرط المجهول لما رواه العلّامة « 1 » عن النبي صلى الله عليه وآله من نهيه عن الغرر « 2 » ، وهذا النهى يعمّ المعاملة التي تكون فيها الجهل كذا الشرط المجهول فيها .
ولا بأس بإرساله في الاعتماد عليه لانجبار ضعفه بعمل المشهور ، حيث يحكمون بفساد المعاملة التي فيها جهل حتّى في مثل الوكالة وغيرها من المعاملات الجايزة .
نعم بطلان الشرط لا يوجب بطلان البيع على الأظهر فيما يأتي مسألة كون الشرط الفساد مفسداً للعقد أم لا .
ثم ذكر قدس سره أنّ جهالة الشرط يوجب الجهالة في أحد العوضين ، ولذلك يكون البيع غررياً ، وفرّع على ذلك عدم المساعدة على ما ذكر العلّامة « 3 » قدس سره في حمل الحيوان
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 466 ، 488 ، 491 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 448 ، الباب 40 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 .
( 3 ) التذكرة 1 : 493 و 499 .