تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الجزئية ، بأن يقول : « بعتكها وحملها » فصحّح الأوّل لأنّه تابع ، وأبطل الثاني لأنّه جزء . لكن قال في الدروس : لو جعل الحمل جزءاً من المبيع فالأقوى الصحة لأنّه بمنزلة الاشتراط ، ولا يضر الجهالة لأنّه تابع . وقال في باب بيع المملوك : ولو اشتراه وماله صحّ ولم يُشترط علمه ولا التفصّي من الربا إن قلنا : إنّه يملك وإن أحلناه اشترطا ، انتهى .
شرح
وبيض الدجاجة ومال العبد فيما إذا جهل مقداره وانه لو وقع البيع واشترط فيه الحمل أو البيض للمشتري صح البيع ، لأنّ الشرط تابع ولا يضر جهالة التابع ، بخلاف ما إذا قال « بعت الدابة مع حملها بكذا » ، فانّه يحكم ببطلان البيع للجهالة في أحد العوضين . وعن الدروس « 1 » : لو جعل الحمل جزءاً يصح البيع أيضاً ، لأنّ الحمل تابع وكذا مال العبد بناءً على أنّه يملك ، فان ماله لكونه تابعاً للعبد لا يضر فيه الجهالة ولا يجري فيه الربا ، بخلاف ما إذا قيل : بأنه لا يملك ، فان المال على ذلك لا يتبع العبد فيعتبر في بيعه مع ماله أو بشرط ماله العلم بمقدار المال وعدم لزوم الربا . لكن الأظهر مع اختلاف الكلمات اعتبار عدم الجهالة في الشرط مطلقاً ، إلّافيما إذا كان الشرط بحيث يعد في العرف تابعاً غير مقصود بالبيع كبيض الدجاجة . والوجه في ذلك عموم النهي عن الغرر وكون التراضي بالبيع منوطاً بالشرط على ما في كلماتهم دخيلًا في تحقق نفس البيع . والجهالة فيه موجبة للجهالة في البيع . أقول : قد تقدم أنّ إنشاء البيع منوط بالشرط بمعناه المصدري وهو حاصل على الفرض ، وأمّا الشرط بمعنى المشروط فلا يكون إنشاء البيع معلّقاً عليه ، وإلّا بطل للتعليق وأنّ الجهالة في المشروط يوجب الغرر في البيع فيما إذا كان المشروط وصفاً
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 216 - 217 .