الشرط السادس : أن لا يكون الشرط مجهولًا [ 1 ] جهالة توجب الغرر في البيع لأنّ الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين كما سيجيء بيانه ، قال في التذكرة :
وكما أنّ الجهالة في العوضين مبطلة فكذا في صفاتهما ولواحق المبيع فلو شرطا شرطاً مجهولًا بطل البيع ، انتهى .
وقد سبق ما يدل على اعتبار تعيين الأجل المشروط في الثمن ، بل لو فرضنا عدم سراية الغرر في البيع كفى لزومه في أصل الشرط بناءً على أن المنفيّ مطلق الغرر حتى في غير البيع ، ولذا يستندون إليه في أبواب المعاملات حتّى الوكالة ، فبطلان الشرط المجهول ليس لإبطاله البيع المشروط به ، ولذا قد يُجزم ببطلان هذا الشرط مع الاستشكال في بطلان البيع ، فإنّ العلّامة في التذكرة ذكر في اشتراط عمل مجهول في عقد البيع : أنّ في بطلان البيع وجهين مع الجزم ببطلان الشرط .
شرح
« بعتك المال على أن لا يكون المبيع ملكاً فعلًا أو مطلقاً » أو « وهبتك المال على أن يكون المال لي لا لك » إلى غير ذلك .
وأمّا إذا أريد من مقتضى العقد حكمه سواء كان ذلك الحكم إمضائياً أو تأسيسيّاً ، فإن كان المشروط عدم ذلك الحكم ، فلا يصح الشرط لكونه يخالف الكتاب أو السنة .
نعم إذا كان ذلك المقتضى من قبيل الحق لا الحكم فلا بأس باشتراط عدمه ، واما اشتراط الفعل أو الترك لحكم المعاملة فقد تقدم الكلام فيه سابقاً فلا نعيد .
[ 1 ] ذكر قدس سره أنّه يعتبر في نفوذ الشرط عدم جهالته ، حيث إنّ جهالته يوجب الغرر في البيع لكون الشرط في الحقيقة أمر ينضم إلى أحد العوضين والجهالة في أحد العوضين غرر في البيع .
ولذا ذكروا أنّه يعتبر في بيع السلم والنسية تعيين المدّة التي يستحق فيها المشتري تسلم المبيع والبايع تسلم الثمن ، مع أنّ في السلم اشتراط تأخير تسليم