تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
والمسألة محل إشكال ، وكلماتهم لا يكاد يعرف التئامها حيث صرّحوا : بأنّ للشرط قسطاً من أحد العوضين ، وأنّ التراضي على المعاوضة وقع منوطاً به ، ولازمه كون الجهالة فيه قادحة . والأقوى اعتبار العلم ، لعموم نفي الغرر إلّاإذا عُدّ الشرط في العرف تابعاً غير مقصود بالبيع كبيض الدجاج . وقد مرّ ما ينفع هذا المقام في شروط العوضين ، وسيأتي بعض الكلام في بيع الحيوان إن شاء اللَّه تعالى .
شرح
لأحد العوضين أو تعيّناً لزمان استحقاق التسليم أو التسلّم أو مكانهما ، لا مطلقاً فان البيع تمليك عين لعوض . ولو كان المشروط امراً خارجاً عن العوضين كما إذا كان عملًا خارجياً واعتبارياً فلا يوجب جهالته في البيع ، والنهي عن الغرر غير ثابت . واعتبار التعيين في غير البيع من المعاملات المبتنية على المداقة والمغابنة مستفاد مما ورد في البيع حيث لا فرق بحسب المتفاهم العرفي بينه وبينها من تلك الجهة . ثم إنّ مسألة التابع لأحد العوضين لا يجري في هذا الفرض ، بل يجري في الفرض الأول فلاحظ وتدبر . ثم إنه لا يبعد دعوى عدم البأس بشرط مجهول راجع إلى أحد العوضين بأن يكون المشروط مالًا مجهول الحصول أو المقدار أو الوصف ، وذلك للأخذ بمقتضى ما ورد في جواز بيع المجهول منضماً إلى معلوم ، فإنه إذا كان ظاهر تلك الروايات جعل المجهول جزءاً من أحد العوضين ، فلا يحتمل صحته وعدم صحة جعل المجهول شرطاً . وعن السيد اليزدي « 1 » قدس سره انه لا بأس بالشرط المجهول كان له واقع معين كما إذا باع المال بكذا على أن يفعل المشتري ما يقوله زيد .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 3 : 287 ، الرقم 410 .