وهل له ذلك قبل خروجها ؟ الوجه ذلك . ويجوز اشتراط الفسخ في الكلّ بردّ جزءٍ معيّنٍ من الثمن في المدّة ، بل بجزءٍ غير معيّنٍ ، فيبقي الباقي في ذمّة البائع بعد الفسخ .
شرح
وأمّا البيوع الانحلالية فاشتراط الخيار في بعضها أو كلها على نحو الاستقلال فغير ثابت بل مخالف لعموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 » المقتضي للزوم البيع .
وبتعبير آخر : لم يثبت كون اللزوم بالإضافة إلى البيوع الانحلالية حقياً ، بل ظاهر الكتاب لزوم البيع من جهة المنشأ ابتداءً ومن جهة البيوع الانحلالية ، غاية الأمر ثبت كون اللزوم في المنشأ ابتداءً حقياً . وأما بالإضافة إلى البيوع الانحلالية ، فيؤخذ بظاهره ؛ أضف إلى ذلك ما عن بعض الأجلّة ( دامت أيامه ) أنه لا انحلال للبيع المنشأ ليشترط الخيار في بعضها .
أقول : قد تقدم سابقاً توضيح الانحلال بالإضافة إلى الأجزاء الخارجية فيما إذا كان المبيع من بيع الشيئين بصفقة واحدة ، وبالإضافة إلى الأجزاء المشاعة بالإضافة إلى عين واحدة وكون اللزوم بالإضافة إلى البيوع الانحلالية أيضاً حقياً يظهر من ملاحظة ما إذا اشترى الحيوان مع غيره بصفقة واحدة ، ثم تلف الحيوان أيام خياره ، فإنه لا ينبغي الشك في ثبوت الخيار بالإضافة إلى شراء غير الحيوان باعتبار تبعض الصفقة . مع أنّ هذا من اشتراط الخيار في البيع الانحلالي ؛ فتدبر جيداً .
وقد ظهر مما ذكر جواز اشتراط الخيار في فسخ البيع برد بعض الثمن معيناً أو غير معين ، وبعد الفسخ يبقى باقي الثمن في عهدة البائع كل ذلك لكون اللزوم في البيع حقياً يجوز معه اشتراط الخيار مطلقاً أو مقيداً برد تمام مقدار الثمن أو بعضه واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 .