إليه عقلًا لغيبةٍ ونحوها ، أو شرعاً لجنونٍ ونحوه ، ففي حصول الشرط بردّه إلى الحاكم ، كما اختاره المحقّق القمّي - في بعض أجوبة مسائله - وعدمه ، كما اختاره سيّد مشايخنا في مناهله ، قولان .
وربما يظهر من صاحب الحدائق الاتّفاق على عدم لزوم ردّ الثمن إلى المشتري مع غيبته ، حيث إنّه بعد نقل قول المشهور بعدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار ، وأنّه لا اعتبار بالإشهاد - خلافاً لبعض علمائنا - قال : إنّ ظاهر الرواية اعتبار حضور المشتري ليفسخ البائع بعد دفع الثمن إليه ، فما ذكروه : من جواز الفسخ مع عدم حضور المشتري وجعل الثمن أمانةً إلى أن يجيء المشتري ، وإن كان ظاهرهم الاتّفاق عليه ، إلّاأنّه بعيدٌ عن مساق الأخبار المذكورة ، انتهى .
شرح
وأمّا إذا كان المشروط رد الثمن على المشتري كما هو المتعارف واتفق عدم التمكن من الرد عليه عقلًا لغيبته أو شرعاً لحصول الجنون أو السفه له ، فهل يكفي في التمكن من الفسخ رد الثمن على الحاكم الشرعي ، ومع فقده على عدول المؤمنين أم لا يظهر كفاية رده على الحاكم من المحقق القمي رحمه الله في أجوبة مسائله « 1 » وخالف فيه صاحب المناهل رحمه الله « 2 » .
ويظهر من صاحب الحدائق « 3 » قول ثالث وادّعى الاتفاق عليه ، وهو عدم لزوم ردّ الثمن على المشتري في الفسخ مع غيبته ، بل يكفي معها جعل البائع الثمن أمانة عنده ، حيث إنه نقل أولًا قول المشهور ، بأنه لا يعتبر في فسخ ذي الخيار حضور الخصم ، وأنه لا يعتبر في الفسخ الإشهاد خلافاً لبعض علمائنا . وذكر ثانياً أنّ ظاهر الرواية اعتبار
هامش
( 1 ) جامع الشتات 2 : 141 ، المسألة 99 .
( 2 ) المناهل : 334 .
( 3 ) الحدائق 19 : 35 - 36 .