تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وكيف كان ، فالأقوى فيما لم يصرّح باشتراط الردّ إلى خصوص المشتري هو قيام الوليّ مقامه ، لأنّ الظاهر من الردّ إلى المشتري حصوله عنده وتملّكه له حتّى لا يبقى الثمن في ذمّة البائع بعد الفسخ ، ولذا لو دفع إلى وارث المشتري كفى ،
شرح
موردها وإن كان حضور المشتري لرد الثمن عليه ، إلّاأنه لا دلالة لها على اعتبار حضوره في حصول الفسخ ؛ لأن الفسخ قد يتأخر عن رد الثمن . ولو فرض حصول الفسخ برد الثمن لكان اعتبار حضوره لرد الثمن عليه لا لاعتباره في الفسخ . ثمّ ذكر قدس سره : أنّ الأقوى فيما لم يصرح باشتراط الردّ على خصوص المشتري هو قيام الوليّ مقامه ، في أنّ مع الرد عليه يتمكن البائع من الفسخ ، وذلك فإن المراد بقرينة الإرتكاز في مقام الإشتراط رد الثمن على المشتري هو أن لا يبقى الثمن بيد البائع أو عهدته حين الفسخ ، بأن يدفع الثمن على من يتعيّن دفع الثمن عليه على تقدير عوده إلى ملك المشتري ، ولذا لو مات المشتري يدفع المال إلى وارثه ، كما أنه لا خصوصية للبائع في رد الثمن بأن يكون المراد خصوص البائع ، ولذا يدفع وارث البائع الثمن إلى المشتري ويفسخ البيع ، وليس ذلك لإرث الخيار ، فإنه لو كان الشرط في الخيار أو الفسخ ردّ خصوص البائع لا يكون المورد من موارد إرث الخيار باعتبار عدم تحقق شرطه إلّاللبائع خاصة ، وإنما يورث الخيار فيما لم يكن شرط يخص تحققه بأحد المتعاقدين ، وبتعبير آخر : يورث الخيار لا شرطه أو قيد الفسخ . ولكن مع ذلك قد يقال : لو كان الشرط الردّ على المشتري فلا يكفي الدفع إلى وليه أو وكيله ، لأن المفروض أن المذكور في بيع الخيار الرد على المشتري وليس في البين ما يدل على التنزيل بأن يقتضي ما دل على أن الوكيل أو الولي بمنزلة الموكل والمولى عليه ، بل كون الحاكم الشرعي بمنزلة المولى عليه من المضحكات ، كما أنه