فمن البائع ، بناءً على عدم ثبوت الخيار قبل الردّ .
وفيه - مع ما عرفت من منع المبنى - : منعُ البناء ، فإنّ دليل ضمان من لا خيار له مال صاحبِه هو تزلزلُ البيع سواءً كان بخيارٍ متّصلٍ أم بمنفصلٍ ، كما يقتضيه أخبار تلك المسألة كما سيجيء ثمّ إن قلنا : بأنّ تلف الثمن من المشتري انفسخ البيع ، وإن قلنا : بأنّه من البائع فالظاهر بقاء الخيار ، فيردّ البدل ويرتجع المبيع .
الأمر السادس : لا إشكال في القدرة على الفسخ [ 1 ] بردّ الثمن على نفس المشتري ، أو بردّه على وكيله المطلق أو الحاكم أو العدول مع التصريح بذلك في العقد . وإن كان المشروط هو ردّه إلى المشتري مع عدم التصريح ببدله ، فامتنع ردّه
شرح
معاوية بن ميسرة « 1 » على اختصاصها بالمبيع كما عن الجواهر « 2 » ، فإن تلك الرواية دالة على كون نماء المبيع في بيع الخيار للمشتري وتلفه أيضاً عليه ، وشئ من الحكمين لا ينافي كون ضمان تلف الثمن أيضاً عليه .
والمنافي لقاعدة ضمان التلف على غير ذي الخيار ، قاعدة انَّ الخراج بالضمان الجارية في ناحية الثمن ؛ لأنها تقتضي ذهاب الثمن على البائع والقاعدة أخص من قاعدة الخراج بالضمان ، فعلى تقدير عمومها يرفع اليد بها عن قاعدة انَّ الخراج بالضمان كما لا يخفى .
[ 1 ] لو كان المصرح به في بيع الخيار ردّ الثمن على نفس المشتري أو وكيله المطلق أو الحاكم أو عدول المؤمنين ، سواء كان اشتراط الرد إلى هؤلاء مطلقاً أو مع عدم التمكن من الرد على المشترى يحصل التمكن من الفسخ بالرد المزبور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 20 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 2 ) الجواهر 23 : 88 .