شرح
-
جاز إسقاط الخيار لمشتري الحيوان قبل شرائه ، كما إذا كان الإسقاط بعد إيجاب البائع وقبل قبوله ، بحيث لا يكون القبول مبنياً على ذلك الإسقاط فإنه لو كان مبنياً عليه لكان من شرط السقوط في العقد .
والصحيح في الجواب هو القول بجواز الإسقاط بعد العقد في خياري الشرط والحيوان أيضاً ، حتى على مسلك الشيخ قدس سره من حدوثهما بعد التفرق فإن الخيار المعلّق على التفرق أو رد الثمن أيضاً حق عند العقلاء ، وان إسقاطه قبل حصولهما نظير إلغاء الوصية التمليكية يحسب من رفع اليد عن الحق .
ويشير إلى ذلك قوله عليه السلام في بعض أخبار الحيوان « 1 » بكون مثل التقبيل واللمس رضا بالبيع ، فإنه مقتضاه سقوط الخيار ولزوم البيع في كل زمان بالالتزام ببقاء البيع ، كان ذلك قبل التفرّق أو بعده .
ويسقط هذا الخيار بانقضاء الزمان المشروط فيه رد الثمن وعدم ردّه أو ردّ بدله في ذلك الزمان على التفصيل المتقدم .
ولو تبيّن المردود من غير جنس الثمن فلا يتحقق الرد ، بخلاف ما إذا تبيّن كونه معيباً فإنه يكفي في الرد ، غاية الأمر يكون للمشتري حق الاستبدال .
ولكن يمكن أن يقال بعدم الفرق بين الصورتين في عدم الكفاية ، وذلك فإنه إنما يصح الفرق بين غير الجنس والمعيب ، فيما كان المتعلق شخصاً ، كما إذا ظهر المقبوض في السلم ثمناً من غير الجنس المذكور في العقد ، بأن باع الحنطة سلماً بمئة درهم خارجية ، ثم ظهر الموجود الخارجي عشرة دنانير ، فإن ذلك لا يكفي في قبض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 13 ، الباب 4 من أبواب الخيار .