كخياري المجلس والشرط . وظاهر المحكيّ عن المحقّق الأردبيلي وصاحب الكفاية : عدم سقوط هذا الخيار بالتصرّف في الثمن ؛ لأنّ المدار في هذا الخيار عليه ، لأنّه شُرّع لانتفاع البائع بالثمن ، فلو سقط الخيار سقطت الفائدة ، وللموثّق المتقدّم المفروض في مورده تصرّف البائع في الثمن وبيع الدار لأجل ذلك .
والمحكيّ عن العلّامة الطباطبائي في مصابيحه الردّ على ذلك - بعد الطعن عليه بمخالفته لما عليه الأصحاب - بما محصّله : أنّ التصرّف المسقط ما وقع في زمان الخيار ولا خيار إلّابعد الردّ ، ولا ينافي شىءٌ ممّا ذكر لزومَه بالتصرّف بعد الردّ ، لأنّ ذلك منه بعده لا قبله ، وإن كان قادراً على إيجاد سببه فيه ، إذ المدار على الفعل لا على القوّة ، على أنّه لا يتمّ فيما اشترط فيه الردّ في وقتٍ منفصلٍ عن العقد كيومٍ بعد سنةٍ مثلًا ، انتهى محصّل كلامه .
شرح
في بيع الخيار بتصرف البائع في الثمن المأخوذ ؛ لأن الخيار في بيع الخيار قد جعل للبائع مع فرض تصرفه فيه ، وقد أمضى الشارع البيع المزبور بهذا النحو ويفصح عن ذلك موثقة إسحاق بن عمار « 1 » المفروضة فيها حاجة المسلم إلى بيع داره ببيع الخيار ، ومن الظاهر أن الحاجة إلى بيع داره معناها الحاجة إلى ثمنها بالتصرف فيها .
وقد أجاب بحرالعلوم قدس سره في مصابيحه « 2 » عن ذلك بعد الطعن على القول المزبور بأنه مخالف لما عليه الأصحاب بما حاصله : أنّ الالتزام بسقوط الخيار بتصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه لا يوجب محذوراً في المقام ؛ لأن التصرف في الثمن المأخوذ في بيع الخيار يكون قبل ردّ الثمن وهو ليس زمان الخيار فلا يكون التصرف فيه في ذلك الزمان مسقطاً ، بل المسقط له التصرف فيه بعد ردّه إلى المشتري حيث إنّ هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 19 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) حكاه عنه السيد المجاهد في المناهل : 341 ، وانظر المصابيح ( مخطوط ) : 139 .